كتب: أحمد عبد السلام
أكدت المحكمة الدستورية العليا أحقية عضو هيئة النيابة الإدارية المحال إلى التأديب في اختيار من يدافع عنه، وشددت على وجوب صدور الأحكام في جلسات علنية باعتباره التزاماً دستورياً.
عدم دستورية قيود الدفاع
قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة 39 من القانون رقم 117 لسنة 1958 الخاص بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989. وجاء هذا الحكم نظراً لما تضمنته الفقرة من حرمان عضو النيابة المحال للتأديب من حق الدفاع بواسطة محامٍ، وقصر الدفاع أمام مجلس التأديب على أعضاء الهيئة الحاليين دون السابقين منهم.
حماية الضمانات الدستورية
أوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن النص المطعون عليه أهدر ضمانة دستورية جوهرية تتعلق بحق الدفاع وحرية المحال إلى مجلس التأديب في اختيار من ينوب عنه، مما يؤثر سلباً على الحق في التقاضي. كما أشارت إلى أن هذا الإجراء يخل بمبدأ المساواة بين أعضاء النيابة الإدارية وأقرانهم في السلطة القضائية، الذين يمنحهم المشرع الحق في الاستعانة بأعضاء سابقين للدفاع عنهم.
وجوب علانية الجلسات
وفيما يتعلق بالفقرة الخامسة من المادة ذاتها، قضت المحكمة بعدم دستوريتها فيما تضمنته من وجوب النطق بالحكم في جلسة سرية. وأوضحت أن هذا التنظيم الإجرائي يخالف القانون رقم 142 لسنة 2006 بتعديل أحكام قانون السلطة القضائية، والذي يوجب صدور أحكام مجلس تأديب القضاة في جلسات علنية.
المساواة مع السلطة القضائية
أشارت المحكمة الدستورية العليا إلى أن المادة 197 من الدستور تمنح أعضاء النيابة الإدارية كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية. وبناءً على ذلك، فإن النصوص التي لم تحقق المساواة الدستورية المطلوبة تعد مخالفة للمواد 53 و97 و98 و87 و197 و198 من الدستور المصري.

