كتبت: بسنت الفرماوي
تثار تساؤلات عديدة حول مدى أمان تناول الأرز بعد تخزينه وإعادة تسخينه، ومدى احتمالية احتوائه على سموم قد تسبب التسمم الغذائي، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بمادة الزرنيخ وعلاقتها بالسرطان.
مخاطر بكتيريا Bacillus cereus والتسمم الغذائي
قد يتواجد في الأرز المطبوخ بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus، وهي نوع من البكتيريا القادرة على إنتاج أبواغ تظل حية حتى بعد عملية الطهي. وتكمن الخطورة في ترك الأرز المطبوخ خارج الثلاجة لفترات طويلة، مما يسمح لهذه البكتيريا بالنمو وإنتاج سموم قد لا تتأثر بإعادة التسخين المعتادة، وهو ما قد يؤدي إلى أعراض التسمم الغذائي مثل القيء والإسهال.
الإرشادات الصحيحة لتبريد وحفظ الأرز
للحماية من مخاطر التسمم، يُنصح بتبريد الأرز سريعًا ووضعه في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من عملية الطهي، مع ضرورة تقسيم الكميات الكبيرة في أوعية ضحلة لتسريع عملية التبريد. وفي الأجواء الحارة التي تتجاوز 32 درجة مئوية، يجب ألا تتجاوز مدة بقاء الأرز خارج الثلاجة ساعة واحدة فقط. كما يجب عدم الاعتماد على الرائحة أو المظهر لتحديد صلاحية الأرز، حيث قد تظهر السموم والبكتيريا دون تغير واضح في شكل الطعام.
إعادة التسخين والتعامل مع الأرز المبرد
إن إعادة تسخين الأرز الذي تُرك خارج الثلاجة لفترة طويلة لا تضمن التخلص من السموم التي قد تكون تكونت بالفعل، لذا يفضل التخلص منه فورًا. أما الأرز الذي تم تبريده وحفظه في الثلاجة بطريقة سليمة، فيمكن تناوله بعد إعادة تسخينه جيدًا حتى يصبح ساخنًا بالكامل، مع ضرورة تجنب تكرار عمليات التبريد والتسخين عدة مرات.
الفوائد الصحية للنشا المقاوم في الأرز المبرد
يحتوي الأرز المطبوخ ثم المبرد على كميات أكبر من النشا المقاوم مقارنة بالأرز الطازج. هذا النوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل يصل إلى القولون ليدعم البكتيريا النافعة، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، والمساعدة في تنظيم سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع، ودعم البيئة الميكروبية المعوية.
حقيقة وجود الزرنيخ في الأرز
يمتلك نبات الأرز القدرة على امتصاص الزرنيخ من التربة ومياه الري. ورغم أن التعرض المزمن لمستويات مرتفعة من الزرنيخ غير العضوي قد يزيد من مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أن تناول الأرز بشكل طبيعي لا يعني حتمية الإصابة، حيث يعتمد الخطر على تركيز المادة، والكمية المستهلكة، ونظام الغذاء العام. ويمكن لطهي الأرز في كمية كبيرة من الماء ثم تصفيته أن يساعد في تقليل جزء من الزرنيخ، رغم أن غسل الأرز وحده له تأثير محدود.



