صحة

دراسة: تقديم الصلصات منفصلة يجعل الطعام يبدو أكثر صحة

دراسة: تقديم الصلصات منفصلة يجعل الطعام يبدو أكثر صحة

كتبت: سلمي السقا

كشفت دراسة يابانية حديثة أن طريقة تقديم الصلصات داخل الأطباق تؤثر بشكل مباشر على تقييم الأشخاص لمدى صحة الطعام، حتى قبل تذوقه. وأظهرت النتائج أن وضع الصوص بشكل منفصل بجوار الوجبة يجعلها تبدو أكثر صحة مقارنة بتوزيعه فوق الطعام وحوله، وذلك رغم عدم تغيير أي من مكونات الطبق الأصلية.

تفاصيل الدراسة والتجربة الميدانية

أجرى الدراسة باحثون بقيادة كوسوكي موتوكي من كلية الأعمال والتجارة بجامعة كيو اليابانية، بالتعاون مع باحثين من معهد العلوم في طوكيو وجامعة مياجي، وبمشاركة طاهٍ محترف. ونُشرت النتائج في مجلة Foods العلمية بعد تجربة ميدانية أُجريت داخل مطعم في اليابان لدراسة تأثير شكل تقديم الطعام على انطباعات الزبائن.

شملت التجربة 57 مشاركًا، طُلب منهم تقييم طبق من سمك الحفش قُدم بطريقتين مختلفتين؛ الأولى بوضع الصلصات منفصلة على الطبق، والثانية بتوزيعها حول الطعام وفوقه. وقام المشاركون بتقييم الوجبة من حيث الصحة المتصورة، والمذاق المتوقع، وجاذبية التقديم، والرغبة في تناول الطعام، والاستعداد لدفع المال مقابلها.

نتائج التقييم البصري مقابل التذوق

أظهرت النتائج أن الطبق الذي قُدمت صلصاته بشكل منفصل حصل على متوسط 4.65 درجة من أصل 7 في تقييم مدى صحته، مقابل 4.05 درجة للطبق الذي وُزعت الصلصات على سطحه وحوله. بينما لم تسجل الدراسة فروقًا ذات دلالة إحصائية في بقية التقييمات التي أجريت قبل التذوق، مما يشير إلى أن التأثير الأبرز لطريقة التقديم يتركز في الانطباع المتعلق بصحة الوجبة.

ويرجح الباحثون أن المظهر الأقل ازدحامًا قد يدفع البعض إلى ربط الطبق بالبساطة والطبيعية، مما يفسر اعتباره أكثر صحة. كما أن تقديم الصوص منفصلًا يتيح للزبون التحكم في الكمية التي يضيفها إلى الطعام.

الفرق بين المظهر والقيمة الغذائية

بعد تذوق الوجبة، سجل المشاركون تقييمات أعلى قليلًا للطبق ذي الصلصات المنفصلة من حيث الاستمتاع بالطعام والرغبة في تناول المزيد، لكن هذه الفروق لم تحتفظ بدلالتها الإحصائية بعد التصحيحات اللازمة. وشدد الباحثون على ضرورة عدم الخلط بين الشكل والقيمة الغذائية، مؤكدين أن ظهور الطعام بمظهر صحي لا يعني بالضرورة أنه أكثر فائدة، إذ تظل مكونات الوجبة وكميات الدهون والملح والسعرات الحرارية هي العوامل الأساسية في تحديد قيمتها الصحية.

شارك الخبر: