كتب: أحمد عبد السلام
أكدت وزارة الأوقاف أن الصحة النفسية تعد أحد المكونات الأساسية لصحة الإنسان وقدرته على التعلم والعمل والتواصل مع الآخرين. وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، حيث شددت الوزارة على ضرورة التعامل بوعي ورحمة مع من يمرون بأزمات نفسية، واحترام تجاربهم وخصوصيتهم.
المنهج الإسلامي في مواجهة الوصم النفسي
أوضحت الوزارة أن تعاليم الإسلام تؤكد على احترام الإنسان وصون كرامته، وتدعو إلى الرفق في التعامل معه وترفض السخرية منه أو الانتقاص من شأنه مهما كانت الظروف. واستشهدت الوزارة بالقرآن الكريم والسنة النبوية لتأسيس منهج أخلاقي يقوم على الرحمة، ورفض إيذاء الإنسان أو وصمه بسبب الضغوط أو المشكلات النفسية التي قد يعاني منها.
جهود الدولة في تطوير خدمات الصحة النفسية
تتضمن جهود الدولة المصرية في هذا المجال تطوير خدمات الرعاية وتسهيل الوصول إليها، حيث تم إطلاق المنصة الإلكترونية الوطنية للصحة النفسية وعلاج الإدمان في مارس 2022 بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وجامعة كولومبيا البريطانية. وتوفر هذه المنصة خدمات إلكترونية مجانية تشمل الاستشارات والتثقيف النفسي لتعزيز الوعي المجتمعي.
كما تشمل التحركات الرسمية التوسع في منشآت الصحة النفسية، ودعم العلاج على نفقة الدولة، وتطوير مستشفى الخانكة للصحة النفسية، بالإضافة إلى البدء في إنشاء مستشفى «سكينة» للصحة النفسية وعلاج الإدمان بمدينة العلمين الجديدة.
مبادرات الأوقاف لتعزيز الرفق والرحمة
تعمل وزارة الأوقاف عبر برامجها ومبادرة «صحح مفاهيمك» على تعزيز الوعي النفسي والاجتماعي وترسيخ القيم الأسرية السليمة. وشهد عام 2026 تنظيم 1011 قافلة دعوية بمراكز الشباب تحت عنوان «التربية تقوم على الرفق والرحمة»، إلى جانب إطلاق 26 قافلة دعوية للواعظات، وتنظيم 625 ندوة علمية بالمديريات الحدودية تحت عنوان «القسوة ليست وسيلة للتربية».
وتستهدف هذه الأنشطة تقديم أساليب تربوية توفر بيئة أسرية آمنة وتدعم قدرة الأبناء على التعبير عن مشاعرهم، مع التأكيد على أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية والجهات الصحية المتخصصة لدعم الاستقرار النفسي والاجتماعي.



