كتب: أحمد عبد السلام
تمثل الشراكة بين مصر وماليزيا فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، وفتح آفاق جديدة للتكامل بين قارتي أفريقيا وآسيا.
توجه استراتيجي نحو جنوب شرق آسيا
تأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا في إطار توجه القاهرة نحو توسيع علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا وتنويع شراكاتها الدولية. ويعكس اختيار ماليزيا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية ضمن الجولة الآسيوية للرئيس السيسي توجهًا استراتيجيًا للاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وتحويله إلى قيمة اقتصادية وسياسية، بما يعزز مكانتها كحلقة وصل بين الشرق والغرب.
مجالات التعاون المشترك
يمتد التعاون المصري الماليزي إلى ما هو أبعد من حركة التجارة عبر قناة السويس، ليشمل إقامة شراكات اقتصادية وصناعية وتكنولوجية. وتبرز مجالات الاقتصاد الرقمي، والنقل البحري، والصناعات التحويلية، وأشباه الموصلات كأولويات تدعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة داخل مصر.
أهمية سلاسل الإمداد والممرات البحرية
أدت التحولات في سلاسل الإمداد العالمية عقب جائحة كورونا والصراعات العسكرية إلى إعادة النظر في الأولويات الاقتصادية، حيث أصبحت سلامة الممرات البحرية واستقرار مصادر الطاقة ومرونة سلاسل الإمداد من أبرز الاعتبارات الاستراتيجية. ويمنح الموقع الجغرافي لمصر وتحكمها في قناة السويس أهمية كبيرة في حركة التجارة العالمية، مما يسهم في دعم أمن الممرات البحرية وحماية سلاسل الإمداد الدولية عبر تعزيز التعاون مع الدول الآسيوية.


