عرب

اليمن أمام مجلس الأمن: عملية فجر اليمن تهدف لاستعادة الدولة

اليمن أمام مجلس الأمن: عملية فجر اليمن تهدف لاستعادة الدولة

كتب: إسلام السقا

أكدت الحكومة اليمنية أن عملية "فجر اليمن" تمثل مرحلة جديدة في مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثي. وأوضح أن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي انطلاق هذه العملية يأتي في إطار المسؤوليات الدستورية والقانونية لحماية المواطنين وصون سيادة البلاد.

أهداف عملية فجر اليمن ومساعي السلام

أشار مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إلى أن العملية تهدف لاستكمال تحرير الأراضي اليمنية وصولاً إلى العاصمة صنعاء، بهدف إنهاء دوامة الحرب واستعادة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة. وأكد أن العمليات العسكرية تهدف لحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة وفقاً للقانون، وليست حرباً على أي منطقة أو فئة اجتماعية.

شدد السعدي على أن تحقيق سلام حقيقي وشامل ومستدام يظل هدفاً أساسياً، مشدداً على ضرورة إنهاء الانقلاب وإعادة مؤسسات الدولة للسيطرة على كامل أراضيها وفق المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216.

التصعيد الحوثي والوضع الميداني والإنساني

تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد مستمر من جانب الحوثيين، حيث اتهم السعدي الجماعة بتحمل مسؤولية استمرار الحرب منذ انقلابها على الدولة قبل 12 عاماً. كما أشار إلى قيام الحوثيين بمزيد من التسليح والتجنيد واستهداف المدنيين والبنية التحتية، بالإضافة إلى محاولات فرض وقائع عسكرية جديدة في مناطق تعز والمخا وباب المندب.

وعلى الصعيد الإنساني، وثقت الحكومة سقوط ما لا يقل عن 100 طفل خلال مواجهات سبتمبر الماضي نتيجة تجنيد الحوثيين للأطفال. كما أدت العمليات الأخيرة إلى نزوح نحو 200 ألف شخص داخل اليمن، ولجوء قرابة 3 آلاف شخص إلى جيبوتي، وسط اتهامات للحوثيين باستهداف الأحياء السكنية والمدارس والمنشآت المدنية، بما في ذلك استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين.

التهديدات الأمنية والملاحة الدولية

حذر السفير السعدي من أن التهديد الحوثي تجاوز الشأن الداخلي اليمني، حيث بات يمثل تحدياً للأمن الإقليمي والدولي عبر تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. ومن جانبه، أفاد مساعد وزير الدفاع اليمني، اللواء الركن سمير الصبري، بأن معركة مأرب تشهد تقدماً عسكرياً في أكثر من جبهة، محذراً من تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في مجالات تهريب السلاح والقرصنة.

طالب مندوب اليمن مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد، والعمل على تنفيذ القرارات الدولية، والحد من شبكات التمويل والتهريب، مع تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني للحكومة اليمنية لمساعدتها على حماية المدنيين وإغاثة النازحين.

شارك الخبر: