كتبت: سلمي السقا
شهد ملف الدواء في مصر تحولاً جذرياً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت الدولة من مرحلة مواجهة تحديات نقص بعض المستحضرات الطبية إلى مرحلة تأمين احتياجات السوق المحلية ودعم الإنتاج المحلي لتعزيز قدرة المنظومة الدوائية على تلبية احتياجات المرضى والصيدليات والمستشفيات.
تحديات سابقة في سوق الدواء
واجه سوق الدواء في فترات سابقة مجموعة من التحديات التي تمثلت في نقص بعض المستحضرات والأصناف الدوائية، وذلك نتيجة عوامل مرتبطة بتوافر المواد الخام، واضطرابات سلاسل الإمداد، والاعتماد الكبير على الاستيراد في بعض مكونات الصناعة الدوائية، مما أدى لظهور فجوات في توافر أدوية معينة، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة التي تفتقر للبدائل.
جهود الدولة لتأمين الاحتياجات الدوائية
تحركت الدولة لتأمين الاحتياجات الدوائية عبر العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز المخزون الاستراتيجي، مع تسريع إجراءات توفير المستحضرات التي تشهد نقصاً. كما تم دعم الصناعة الوطنية لزيادة قدرة الشركات المحلية على الإنتاج، وتطوير آليات الرصد والمتابعة لاكتشاف أي نقص والتعامل معه بسرعة، بالتوازي مع التوسع في توفير البدائل والمثائل الدوائية الآمنة.
دور هيئة الدواء المصرية وتوطين الصناعة
برز دور هيئة الدواء المصرية كلاعب رئيسي في متابعة السوق من خلال رصد توافر المستحضرات والتنسيق مع الشركات والمصانع لمعالجة أسباب النقص. ويتجه المسار الحالي نحو الرصد المبكر للنواقص والتدخل الفوري، ضمن توجه أوسع لتوطين صناعة الدواء في مصر وتقليل الاعتماد على الخارج، مما يعزز الأمن الدوائي ويواجه الأزمات العالمية التي قد تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.



