كتبت: سلمي السقا
أشادت إلهام أبو الفتح بفوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، واصفة إياها بالسيدة التي تستحق التقدير نظير رحلتها الطويلة من مواجهة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا إلى العمل في القضاء الدولي وترؤس لجنة التحقيق الأممية التي وثقت ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة.
تحديات استقلال القضاء الدولي
أشارت أبو الفتح إلى مفارقة صارخة تتمثل في صدور قرار بفرض عقوبات أمريكية على المحكمة الجنائية الدولية بالتزامن مع هذا التكريم، مما يضع تساؤلات جوهرية حول كيفية الدفاع عن العدالة ومؤسساتها في مواجهة أصحاب النفوذ.
واعتبرت أن هذا القرار يعكس محاولة من الولايات المتحدة لفرض وصايتها على المحكمة والضغط على قدرتها في العمل المستقل، مؤكدة أن الاختبار الحقيقي لحقوق الإنسان يظهر عندما يصبح الدفاع عنها مكلفًا ويتطلب مواجهة ضغوط سياسية.
رسائل العدالة والمساءلة
أكدت أن تكريم بيلاي يمنح الأمل في عدم نسيان جرائم الحرب، وضرورة خضوع المسؤولين للمساءلة القانونية بغض النظر عن مناصبهم أو قوة حلفائهم. وشددت على أن استقلال القضاء هو الأساس، حيث يجب أن يحكم القاضي بالأوراق والقانون دون خوف من عقوبات تفرضها الحكومات نتيجة قرارات لا ترضي مصالحها.

