كتب: إسلام السقا
يسود اعتقاد شائع بأن الباذنجان يعد مصدراً غنياً بالحديد وأن تناوله يساعد في علاج الأنيميا وفقر الدم، خاصة مع ملاحظة تغير لونه إلى البني أو الأسود بعد تقطيعه، إلا أن الحقائق الغذائية تكشف عن صورة مختلفة تماماً لهذه المعلومة.
نسبة الحديد في الباذنجان
أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، أن كمية الحديد في الباذنجان محدودة للغاية، حيث تحتوي كل 100 جرام من الباذنجان النيئ على نحو 0.2 ملليجرام فقط من الحديد. وأكد أن هذا المعدل لا يجعله مصدراً رئيسياً لهذا العنصر، مشدداً على أن علاج فقر الدم يتطلب تشخيص السبب بدقة تحت إشراف طبي، والاعتماد على مصادر أكثر غنى مثل اللحوم والبقوليات والخضروات الورقية.
سبب تحول لون الباذنجان للأسود
يرجع تغير لون الباذنجان إلى البني أو الأسود بعد التقطيع إلى عملية كيميائية تُعرف باسم الأكسدة الإنزيمية، وليس لارتفاع نسبة الحديد فيه. وتحدث هذه العملية نتيجة تفاعل إنزيم بوليفينول أوكسيداز مع المركبات الفينولية الموجودة في النبات عند تعرض اللب للهواء، مما يؤدي لظهور اللون الداكن.
الفوائد الصحية للباذنجان
رغم محدودية الحديد فيه، يتمتع الباذنجان بفوائد غذائية أخرى تشمل:
مضادات الأكسدة: تحتوي القشرة البنفسجية على مركبات الأنثوسيانين، ومنها مركب الناسونين الذي يمتلك خصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في مواجهة الإجهاد التأكسدي.
صحة القلب والجهاز الهضمي: تساهم الألياف الموجودة في الباذنجان في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتحسين حركة الأمعاء مما يساعد في الوقاية من الإمساك.
التحكم في الوزن: يعد الباذنجان خياراً جيداً لاتباع الحمية الغذائية نظراً لانخفاض سعراته الحرارية، بشرط تحضيره بطرق صحية مثل الشوي بدلاً من القلي لتجنب امتصاص كميات كبيرة من الزيوت.



