كتب: صهيب شمس
عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعاً مع السيدة ديني كيتا، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالات السكان والصحة الإنجابية وصحة الأم وحديثي الولادة وتنظيم الأسرة. جاء هذا اللقاء على هامش فعاليات القمة العالمية للصحة المنعقدة في العاصمة الألمانية برلين، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية للدولة المصرية.
دعم الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية
أكد الوزير على أهمية مواصلة التعاون مع الصندوق لدعم الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023–2030، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرأة والشباب، وضمان استدامة توافر وسائل تنظيم الأسرة، بالإضافة إلى الاستثمار في تنمية رأس المال البشري ورفع كفاءة الكوادر الصحية.
تطوير خدمات صحة الأم وحديثي الولادة
تناول الاجتماع تطوير خدمات صحة الأم وحديثي الولادة للحد من الوفيات التي يمكن تجنبها، وتحسين خدمات متابعة الحمل والولادة ورعاية ما بعد الولادة. كما ركزت المناقشات على تعزيز نظم ترصد وفيات الأمهات وتحليل أسبابها، ودمج خدمات تنظيم الأسرة والمشورة الصحية ضمن منظومة الرعاية المقدمة للمرأة.
إنجازات التعاون المشترك
أسهم التعاون بين الجانبين في وصول خدمات التوعية بالصحة الإنجابية إلى أكثر من 8 ملايين سيدة، واستفادة نحو 4 ملايين سيدة من وسائل تنظيم الأسرة. كما شملت الجهود تدريب 6 آلاف و790 ممرضة على تقديم المشورة ومكافحة العدوى، ورفع كفاءة 360 من مثقفي الأسرة في تقديم خدمات الصحة الإنجابية.
سلاسل الإمداد والخدمات الصديقة للشباب
شملت النقاشات تعزيز استدامة توافر وسائل تنظيم الأسرة عبر تطوير سلاسل الإمداد والأنظمة الرقمية لإدارة المخزون، وبحث آليات الشراء المجمع بالتعاون مع الهيئة المصرية للشراء الموحد. كما تم بحث التوسع في الخدمات الصحية الصديقة للشباب وتعزيز التوعية بصحة الدورة الشهرية، حيث تم تدريب 5 آلاف و624 من مقدمي الخدمات على هذه الخدمات والإسعافات الأولية للصحة النفسية.
استراتيجية القبالة والحد من الوفيات
تم التأكيد على أهمية دعم الاستراتيجية الوطنية للقبالة 2023–2030 لتطوير قدرات الكوادر الصحية وتحسين خدمات الحمل والولادة والحد من العمليات القيصرية غير الضرورية. وتشير الدراسات إلى أن التوسع بنسبة 25% في خدمات القبالة خلال الفترة من 2026 إلى 2030 يمكن أن يسهم في تجنب أكثر من 259 وفاة بين الأمهات و26 ألفًا و500 وفاة بين حديثي الولادة.
دعم الخدمات الصحية والتبادل الإقليمي
يشمل التعاون دعم خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة عبر نحو 5 آلاف و500 منشأة صحية عامة، وتعزيز الخدمات المقدمة للاجئين والمهاجرين والمجتمعات المستضيفة. كما يهدف العمل إلى توطين الاستراتيجية الوطنية للسكان في المحافظات وفقاً لاحتياجاتها، وتبادل الخبرات المصرية مع الدول الأفريقية والعربية في مجالات الصحة الإنجابية وصحة الأم.


