شئون دينيه

حكم صلاة النساء على الجنازة جماعة وفردًا

حكم صلاة النساء على الجنازة جماعة وفردًا

كتب: إسلام السقا

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قيام النساء بأداء صلاة الجنازة على الميت، سواء كان ذلك بشكل جماعي أو فرادي، مؤكدة أن صلاة النساء على الجنازة صحيحة ومجزئة، وبها يسقط فرض الكفاية عن بقية المكلفين.

صحة صلاة النساء وسقوط الفرض

أشارت الإفتاء إلى أن القول بصحة صلاة النساء وسقوط الفرض عن الآخرين يتحقق بمجرد وقوع الصلاة بالفعل. وشددت على ضرورة مبادرة الرجال للصلاة على الجنازة وعدم التهاون في ذلك، حتى وإن صلت النساء، وذلك تعظيمًا لأمر الموت وإرساءً لمعاني الوفاء والإكرام للمتوفى.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الموتى

ذكرت الدار أن هذا الحكم يتماشى مع هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان يسرع بالصلاة على كل من حضرت جنازته من المسلمين، وكان يصلي أحيانًا على المتوفى عند قبره إذا فاتته صلاة الجنازة مع الناس، إكرامًا للميت وتعليمًا لأمته بفضل هذه الشعيرة.

آراء الفقهاء في فرض الكفاية وصلاة النساء

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن صلاة الجنازة فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين. وقد قرر عامة الفقهاء صحة صلاة النساء على الميت متى توافرت شروطها من طهارة وأركان كالقيام والتكبير، وأنه لا يشترط وجود الرجال لتصح صلاة النساء.

اختلاف الفقهاء في سقوط الفريضة

انقسمت آراء الفقهاء حول سقوط الفريضة بانفراد النساء إلى قولين: ذهب الحنفية والحنابلة في الصحيح إلى أن صلاة الجنازة تسقط فرضيتها بصلاة أي مسلم، سواء كان رجلًا أو امرأة، ويجوز للنساء صلاتها جماعة. بينما ذهب المالكية والشافعية إلى أن صلاة النساء تجزئ وتسقط الفريضة ما لم يوجد رجل، فإذا وجد رجل معهن فلا تسقط الفريضة بهن، وينبغي تقديمه للصلاة.

وخلصت دار الإفتاء إلى أن انفراد النساء بصلاة الجنازة أو صلاتهن جماعة يعد صحيحًا ومسقطًا للفريضة عن غيرهن، وفقًا لما ذهب إليه الحنفية والحنابلة، دون اشتراط عدم وجود الرجال.

شارك الخبر: