كتب: أحمد عبد السلام
أكدت المستشارة القانونية دنيا إبراهيم، المحامية والاستشارية الأسرية، أن نفقة الأبناء تمثل حقًا أصيلًا للأطفال، وليست عقوبة اقتصادية تُفرض على الأب عقب الطلاق أو منحة منه.
مسؤولية الأب عن الإنفاق
وأوضحت أن مسؤولية الأب في الإنفاق على أبنائه لا ترتبط بطبيعة العلاقة بينه وبين الأم، أو بالخلافات التي قد تنشأ بين الزوجين بعد الانفصال، مشددة على ضرورة الفصل التام بين الحقوق المالية للأبناء وبين النزاعات الأسرية القائمة بين الطرفين.
تقدير النفقة والظروف الاقتصادية
وفيما يخص تأثير الظروف الاقتصادية على سداد النفقة، أشارت إلى أن المحكمة هي الجهة المختصة بتقدير قيمتها بناءً على الظروف والأدلة، بما في ذلك التحريات المتعلقة بالدخل ومصدره، وتحديد ما إذا كان الأب يعمل في جهة حكومية أو يمتلك مصادر دخل أخرى. كما رفضت اعتبار فقدان العمل أو تراجع الدخل مبررًا تلقائيًا للتخلي عن المسؤوليات تجاه الأبناء، مؤكدة أن الحياة الزوجية تترتب عليها التزامات يجب التعامل معها بمسؤولية.
حقوق الحضانة ومصلحة الأطفال
وتطرقت المستشارة القانونية إلى مسألة حضانة الأطفال، مبينة أن بعض الحقوق التي تحصل عليها الأم ترتبط بصفة الحاضنة، وأن فقدان الحضانة أو التنازل عنها قد يؤثر في تلك الحقوق وفقًا للقانون. كما دعت إلى عدم التعميم في الحكم على الأمهات اللاتي لا يتولين الحضانة، نظرًا لوجود أسباب متعددة قد تدفعهن لذلك، مثل الظروف النفسية أو عدم توفر مسكن مناسب. وخلصت إلى أن قضايا النفقة والحضانة يجب أن تنظر إليها كل أسرة بصورة مستقلة، مع وضع مصلحة الأطفال وحقوقهم كأولوية قصوى.

