كتبت: فاطمة يونس
استعاد المطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة إقليم القدس والشرق الأوسط للكنيسة الأسقفية سابقًا وعضو بيت العائلة المصرية، تفاصيل من أصعب الأوقات التي مرت بها البلاد خلال عام 2013، مشيرًا إلى أن أحداث الاعتداء على الكنائس كشفت عن مواقف إنسانية ووطنية نبيلة من قبل الكثير من المصريين.
زيارة كنيسة الراعي الصالح بالسويس
كشف المطران منير حنا عن زيارته لكنيسة الراعي الصالح في محافظة السويس عقب تعرضها للهجوم، واصفًا شعوره بالألم وهو يقف داخل صحن الكنيسة لمشاهدة حجم الدمار الذي خلفته تلك الاعتداءات. وأشار إلى الدور الذي لعبته القوات المسلحة في الاستجابة الفورية لحماية الكنيسة، مؤكدًا أن التدخل السريع ساهم بشكل فعال في حماية المكان ومنع تفاقم الأضرار.
لجنة تقصي الحقائق في إمبابة
وفي سياق متصل، تحدث المطران عن مشاركته ضمن وفد من بيت العائلة المصرية، يضم علماء من الأزهر الشريف، في مهمة لتقصي الحقائق داخل كنيسة العذراء مريم بمنطقة إمبابة عقب تعرضها للاعتداء. وأوضح أن الوفد عاين آثار الحريق والدمار داخل الكنيسة، لكن الموقف الأكثر تأثيرًا كان الدور الذي قام به الجيران المسلمون.
مواقف وطنية في مواجهة الفتنة
وأوضح المطران أن جيران الكنيسة من المسلمين لم ينتظروا وصول سيارات الإطفاء، بل بادروا فورًا بالدخول ومحاولة إخماد الحريق بأنفسهم، انطلاقًا من حرصهم على حماية دور العبادة التي تعتبر جزءًا من نسيج مجتمعهم. وأكد أن هذه الشهادات تعكس رفض قطاعات واسعة من المجتمع المصري للانجرار خلف خطاب الفتنة، وتمسكهم بقيم المواطنة وعلاقات الجيرة.


