كتب: صهيب شمس
أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن أحمال الكهرباء خلال فصل الصيف الماضي سجلت مستويات تجاوزت 40 جيجاوات. وأوضح أن هذا الارتفاع يتطلب تشغيل أغلب وحدات التوليد المتاحة على الشبكة القومية، مع التأكيد على أهمية توفير قدرات احتياطية لضمان استمرارية الخدمة ومواجهة الأعطال الطارئة أو أعمال الصيانة الدورية للوحدات.
تزايد الطلب على الطاقة من القطاعات الصناعية
أشار الوزير إلى أن الطلب على الطاقة يشهد نموًا مستمرًا، لافتًا إلى أن الطلبات الجديدة تتركز بشكل أساسي في قطاعات الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة. وكشف عن وجود لجنة متخصصة لتلقي طلبات هذه المصانع، والتي تشمل قطاعات حيوية مثل المياه والبترول والجهات المرتبطة بخدمة المشروعات الكبرى.
وأوضح عصمت أنه تمت الموافقة على توفير قدرات كهربائية تصل إلى 3.4 جيجاوات لصالح المشروعات الصناعية كثيفة الاستهلاك، مشددًا على أن هذه الزيادة تتخطى معدلات النمو والطلب المعتادة.
احتياجات الوزارات ومشروعات الذكاء الاصطناعي
وفيما يخص الاحتياجات المستقبلية، أفاد وزير الكهرباء بأن الطلبات المقدمة من وزارات الأوقاف والصناعة والبترول، بالإضافة إلى المشروعات المختلفة، ستتجاوز 11 جيجاوات بحلول عام 2030. كما سلط الضوء على التوجه نحو دعم مشروعات التكنولوجيا الحديثة.
وذكر الوزير أن الوزارة خصصت قدرات كهربائية لتلبية متطلبات مشروعات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تعد من أعلى القطاعات استهلاكًا للكهرباء نتيجة التشغيل المستمر والحاجة الماسة لأنظمة التبريد، مما يجعل طبيعة أحمالها تختلف عن الأحمال الصناعية التي يمكن التحكم في تشغيلها خلال ساعات الليل.
توسع التنمية العمرانية وأثره على الشبكة
واختتم الوزير بالإشارة إلى أن مشروعات التنمية العمرانية والاستثمارية تساهم في زيادة الضغط على الشبكة الكهربائية، حيث يمكن أن تضيف هذه المشروعات طلبات جديدة تصل قيمتها إلى مئات الميجاوات للمشروع الواحد.



