شئون دينيه

دار الإفتاء توضح حكم استطلاع الأهلة عبر الطائرات

دار الإفتاء توضح حكم استطلاع الأهلة عبر الطائرات

كتب: أحمد عبد السلام

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن عملية استطلاع الأهلة عن طريق الطائرات لا تمثل الرؤية الحقيقية المطابقة لرؤية البلد الذي تمر فوقه الطائرة، مشيرة إلى الصعوبات العملية في تنفيذ هذا النوع من الاستطلاع.

تأثير الارتفاع وكروية الأرض على الرؤية

أشارت الدار إلى أن الفقه الإسلامي يقر بوجود فارق في العلامات الشرعية بين الأماكن المرتفعة الشاهقة والأماكن المنخفضة، حتى في حالة تقارب خطوط الطول والعرض. وأكدت أن التباين في المسافة بين الطائرة وسطح الأرض يكون أشد بسبب انحناء سطح الأرض وكرويتها، مما يؤدي إلى ما يعرف بالأفق الظاهري أو الأفق التُّرسِي، حيث تزداد سعة أفق الرؤية بزيادة الارتفاع.

وبناءً على ذلك، فإن رؤية الهلال من الطائرة تعبر عن الشخص الموجود على ذلك الارتفاع فقط، ولا تعتبر استطلاعًا لهلال البلد الذي تطير فوقه من منظور سكان سطح الأرض.

ضوابط رؤية الهلال في الشهور الهجرية

وفيما يتعلق بصحة رؤية الهلال عالميًا، ذكرت دار الإفتاء أن المفتى به هو أن هلال الشهر يثبت لكل بلد بناءً على الرؤية البصرية لأهله، خاصة إذا تمكنوا من رؤيته بوضوح أو في أقرب البلاد إليهم، أو عبر تحقق رؤيته في بلد إسلامي قريب، شريطة أن يقطع علماء الفلك بإمكانية رؤيته في ذلك اليوم. أما في حال قطع الحساب الفلكي باستحالة رؤيته، فلا عبرة بالرؤية البصرية.

استثناء هلال ذي الحجة

استثنت دار الإفتاء هلال شهر ذي الحجة من هذه القاعدة، حيث تُعتبر رؤيته ثابتة وفقًا لما تقرره المملكة العربية السعودية، وتكون هذه الرؤية صالحة للعالم أجمع، نظرًا لأن جميع مناسك الحج تُقام على أرض المملكة، مما يستوجب توحيد العمل بها من قبل جميع الدول الإسلامية.

شارك الخبر: