كتب: كريم همام
يعتقد بعض الآباء أن نوم الطفل لعدد ساعات كافٍ يضمن بالضرورة حصوله على الراحة اللازمة، إلا أن مدة النوم ليست العامل الوحيد المؤثر في نشاطه خلال النهار. فقد يستيقظ الطفل وهو يعاني من الخمول، وصعوبة التركيز، أو الإرهاق المستمر رغم بقائه في السرير لفترة طويلة.
احتياجات النوم حسب الفئات العمرية
تختلف احتياجات النوم من طفل إلى آخر بناءً على العمر. يحتاج الأطفال في الفئة العمرية من 3 إلى 5 سنوات إلى نحو 10-13 ساعة من النوم يوميًا، بما في ذلك القيلولة. أما الأطفال من عمر 6 إلى 12 عامًا، فيحتاجون ما بين 9 إلى 12 ساعة، بينما يتطلب المراهقون من عمر 13 إلى 17 عامًا ما بين 8 إلى 10 ساعات من النوم.
اضطرابات مواعيد النوم واستخدام الشاشات
يؤدي تغيير مواعيد النوم يوميًا، أو السهر في العطلات ثم الاستيقاظ مبكرًا في أيام الدراسة، إلى صعوبة تنظيم النوم. كما يساهم استخدام الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، ومشاهدة التلفزيون قبل النوم في تأخير موعد النوم وزيادة التنبيه الذهني، مما يتطلب وضع روتين هادئ وإبعاد الأجهزة الإلكترونية قبل فترة النوم.
مشكلات التنفس والتغذية
قد يرتبط الشخير المرتفع أو توقف التنفس أثناء النوم بمشكلات صحية مثل انقطاع النفس الانسدادي، مما يؤثر على جودة الراحة. ومن جانب آخر، يمكن أن يؤدي عدم تناول طعام متوازن أو نقص بعض العناصر الغذائية مثل الحديد إلى الشعور بالخمول، وهو أمر يتطلب تقييمًا طبيًا لتحديد وجود نقص غذائي من عدمه.
العوامل النفسية والحالات الصحية
يمكن أن تؤثر الضغوط النفسية، مثل المشكلات المدرسية أو التغيرات الأسرية، على نشاط الطفل ومزاجه، وقد تظهر في شكل عصبية أو صعوبة في التركيز. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون الإرهاق مرتبطًا بحالات صحية مثل العدوى، أو الحساسية، أو الربو، مما يستوجب استشارة طبيب الأطفال في حال استمرار التعب رغم النوم المناسب.



