كتبت: فاطمة يونس
يُعد قيام الليل من أجلّ العبادات وأزكاها، لما يتضمنه من إخلاص وخشية لله تعالى. ويمتاز الصالحون والمؤمنون بالمداومة على هذه العبادة، حيث ينامون جزءاً من الليل ويقومون ما تبقى منه في مناجاة الخالق، مما يورثهم الرضا والبصيرة والرزق بالإخلاص.
مكانة قيام الليل وأهميته
يعتبر قيام الليل من الأعمال التي تميزت بها الأمة الإسلامية، وقد تربى عليها جيل الصحابة الأوائل. وعلى الرغم من رفع وجوب قيام الليل بعد أن كان مفروضاً في بداية الدعوة لمدة سنة كاملة، إلا أن الصحابة استمروا في المداومة عليه. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حذر من تركه، مبيناً أنه دأب الصالحين، وقربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد.
أفضل أوقات قيام الليل
يبدأ وقت قيام الليل من بعد انتهاء صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر الثاني، ويجوز أداؤه في أول الليل أو وسطه أو آخره. ومع ذلك، يُفضل أن يكون القيام في الثلث الأخير من الليل لما له من فضل عظيم، حيث ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا في هذا الجزء من الليل ويستجيب للدعاء ويغفر للمستغفرين.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم خير قدوة في التعبد، حيث كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه تعبيراً عن شكره لله تعالى. كما يُعد تقسيم الليل كما كان يفعل النبي داود عليه السلام من السنن المستحبة، حيث كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه.



