كتبت: فاطمة يونس
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بإخفاء حقيقة المرض عن المريض بهدف حمايته من التدهور النفسي أو العضوي، مشيرة إلى أنه يجوز للطبيب عدم الإفصاح عن حقيقة الداء في حالات محددة.
الضوابط الشرعية لإخفاء المرض
أكدت دار الإفتاء أن الأصل هو ضرورة تصريح الطبيب للمريض بحالته، ولكن إذا تبين من خلال خبرة الطبيب ودرايته أن المصارحة ستؤدي إلى تدهور عضوي أو نفسي مؤثر، فإنه يجوز له عدم الإفصاح عن حقيقة المرض. واعتبرت أن هذا التصرف لا يعد كتمانًا مذمومًا، بل يندرج تحت باب التورية المأذون بها شرعًا بقدر الحاجة، ومن باب التنفيس المندوب لتحقيق مصلحة المريض ودفع الضرر عنه.
آلية التعامل مع المريض وذويه
شددت دار الإفتاء على ضرورة أن يقتصر الكتمان على المريض نفسه، مع وجوب إبلاغ ذويه أو الأشخاص الذين يحددهم المريض أو من تقتضي الحاجة إبلاغهم، وذلك لضمان حقوق المريض الدينية والدنيوية وضمان رعايته. وأشارت إلى ضرورة أن يتم ذلك في حدود الضرورة وبالطريقة الإنسانية اللائقة، ما لم يترتب على ذلك ضرر للغير، مع تطبيق قاعدة ارتكاب أخف الضررين لدفع أعظمهما.
الضوابط المهنية والقانونية للطب
يتماشى هذا الحكم الشرعي مع اللائحة التنفيذية لآداب مهنة الطب الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 238 لسنة 2003، والتي نصت في مادتها الحادية والعشرين على وجوب توفير المعلومات للمريض بطريقة مبسطة، مع السماح للطبيب لأسباب إنسانية بعدم إطلاع المريض على عواقب المرض الخطيرة، على أن يتم إبلاغ الأهل بطريقة إنسانية لائقة، ما لم يطلب المريض غير ذلك.



