كتبت: فاطمة يونس
تطرقت الدكتورة نسرين حجاج إلى أهمية صيانة الذاكرة الوطنية، مشيرة إلى أن تجاهل بعض الأصوات السياسية لذكرى السادس من أكتوبر وتفضيل روايات أخرى، يعكس خللاً في الوعي والانتماء، مؤكدة أن احترام الرموز الوطنية واجب لحماية هوية الأمة.
ضرورة حماية الذاكرة من التزييف
أوضحت أن الفارق بين التاريخين لا يقتصر على مجرد تواريخ، بل يمتد ليشمل القدرة على حفظ لحظات المجد الوطني. وحذرت من محاولات العدو فرض روايته عبر الإعلام والتعليم لتشويه الوعي، مشددة على أن الأمم التي لا تحمي تاريخها تتركه عرضة للنسيان والتشويه.
نماذج عالمية في صيانة الذاكرة
استشهدت المقالة بالنموذج التركي في إحياء ذكرى وفاة مصطفى كمال أتاتورك، حيث تتوقف الحياة في البلاد احترامًا لتلك اللحظة، مما يعزز الوجدان الوطني لدى الأجيال. ووجهت تساؤلاً حول سبب عدم تحويل ذكرى أكتوبر إلى مشروع ذاكرة وطنية دائمة تحظى بإجلال الأجيال كعلامة فارقة في تاريخ مصر.
مسؤولية بناء الوعي لدى الشباب
أكدت أن حماية التاريخ من الضياع تتطلب تكاتف الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات التعليمية لبناء ذاكرة حية. وشددت على ضرورة استخدام لغة وأدوات عصرية تخاطب الشباب وتنافس المحتوى السريع عبر منصات التواصل الاجتماعي، لضمان وصول عظمة هذا النصر العسكري والتخطيطي إلى الأجيال الجديدة.
أكتوبر كجزء من الأمن القومي
خلصت إلى أن الذاكرة الوطنية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، وأن تربية الأجيال على احترام لحظات المجد ليست رفاهية بل ضرورة استراتيجية. ودعت الدولة إلى وضع خطة تضمن خلود ذكرى أكتوبر في الوعي العام، باعتبارها ركيزة للمستقبل وليست مجرد احتفال بالماضي.

