كتب: صهيب شمس
شهدت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا نشاطًا مكثفًا تضمن لقاءات رفيعة المستوى لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين. وفي كوالالمبور، التقى الرئيس السيسي بالسلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، في القصر الوطني الماليزي إستانا نيجارا، حيث جرت مراسم استقبال رسمية شملت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف وإطلاق 21 طلقة مدفعية.
تكريم رئاسي رفيع وتطوير الشراكات الاقتصادية
خلال اللقاء مع ملك ماليزيا، أهدى السلطان إبراهيم الرئيس السيسي وسام دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا، وهو أرفع وسام اتحادي في ماليزيا المخصص لرؤساء الدول والشخصيات المتميزة. وناقش الجانبان سبل دفع التعاون الثنائي، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع التركيز على قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، والزراعة، والصناعات الغذائية.
مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء الماليزي
وفي العاصمة الإدارية بوتراجيا، عقد الرئيس السيسي جلسة مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بمقر رئاسة الوزراء سري بردانا. وتناول اللقاء سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، حيث شهد الجانبان تبادل عدد من مذكرات التفاهم، كما تم التأكيد على أهمية التنسيق السياسي في المحافل الدولية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
القضية الفلسطينية وجهود استقرار المنطقة
تناول الرئيس السيسي خلال لقاءاته رؤية مصر للتطورات الإقليمية، مشددًا على ضرورة خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط. وأكد السيسي على مركزية القضية الفلسطينية وضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة بناءً على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما أشاد بالدور الماليزي الداعم للقضية الفلسطينية، مشددًا على رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير تركيبته السكانية.
التعاون الثقافي والدور الديني للأزهر
أبرزت المباحثات أهمية التعاون الثقافي والعلمي، خاصة الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في ماليزيا. وأعرب الرئيس عن استعداد مصر لزيادة عدد الطلاب الماليزيين في الأزهر، واستقبال الوعاظ والمعلمين من ماليزيا لتعزيز قيم الوسطية المعتدلة. كما بحث الجانبان الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مع التأكيد على أن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات.



