كتب: صهيب شمس
أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن التواضع في سيرة النبي محمد ﷺ لم يكن مجرد كلمات أو مواعظ، بل كان خُلقًا واقعيًا تجلى في كافة تفاصيل حياته ومعاملاته مع الناس.
التواضع سمة سيد الخلق
وأشار علي جمعة إلى أن الرسول ﷺ كان أشد الناس تواضعًا، حيث كان يخفض جناحه للصغير والضعيف وصاحب الحاجة، مؤكدًا أن رفعة الإنسان عند الله تتحقق بالتواضع وحسن المعاملة، وليس بالكبر على الخلق.
معاني التواضع في العبادة والسلوك
وبين أن التواضع يُعد إثباتًا للعبودية لله وحده، مستشهدًا بصلوات المسلمين وسجودهم كنوع من إعلان العبودية والتحرر من خشية غير الله. كما استعرض مواقف من حياة النبي ﷺ تعكس تواضعه، مثل مجالسته للصغار والضعفاء، وقضاء حوائج الناس، وحمله للحسن والحسين رضي الله عنهما من فوق المنبر، وحمله لأمامة بنت زينب رضي الله عنها أثناء الصلاة.
أدب التعامل مع الآخرين
ونقل علي جمعة مواقف توضح أدب النبي ﷺ في التعامل، منها عدم استنكافه من الوقوف مع الضعفاء، وموقفه مع من أراد مناجاته في أذنه، حيث كان يترك له المساحة الكاملة حتى ينتهي من كلامه رغم ما قد يسببه ذلك من جهد. وخلص إلى أن التواضع هو رحمة بالخلق وحسن أدب، وأن الإنسان ينال رفعة الله كلما تواضع له ولعباده.



