كتبت: بسنت الفرماوي
أعلنت بنما حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة تداعيات الزلزال القوي الذي ضرب البلاد في 9 أكتوبر، والذي تسبب في أضرار واسعة النطاق طالت المنازل والمدارس والمنشآت الحيوية. وخصصت الحكومة تمويلاً يصل إلى 100 مليون دولار لدعم المتضررين وإصلاح البنية التحتية، بالتزامن مع استمرار عمليات تقييم الخسائر وتحديد الاحتياجات العاجلة للسكان.
إجراءات حكومية وتدابير عاجلة
أوضح وزير شؤون بنما، خوان كارلوس أوريلاك، أن إعلان حالة الطوارئ يهدف إلى تسريع الاستجابة للأضرار وتوفير الموارد اللازمة لعمليات الإغاثة وإعادة التأهيل. ومن جانبه، أكد وزير الاقتصاد والمالية، فيليبي تشابمان، امتلاك البلاد للموارد اللازمة لمواجهة الاحتياجات العاجلة، مشيراً إلى إمكانية اللجوء إلى قروض ميسرة إذا استدعت الضرورة، مع تلقي عروض مساعدات من مؤسسات مالية دولية ودول أخرى.
حجم الأضرار والإصابات
لم تحدد السلطات بعد التكلفة الإجمالية النهائية للخسائر، حيث تواصل الجهات المختصة حصر المنشآت المتضررة. وأظهرت التقييمات الأولية تضرر 426 منزلاً يقيم فيها نحو 2130 شخصاً، وتضرر 419 مؤسسة تعليمية، و21 منشأة صحية، بالإضافة إلى تسعة جسور وعدد من الفنادق ودور العبادة. وتركزت الأضرار بشكل خاص في مقاطعات هيريرا ولوس سانتوس وفيراجواس.
وعلى صعيد الإصابات، أسفر الزلزال عن إصابة 27 شخصاً، دون تسجيل وفيات حتى الآن. كما أدت الهزات الارتدادية إلى اتخاذ تدابير احترازية، شملت تعليق الدراسة مؤقتاً، وإجراء فحوصات فنية في مطار توكومين الدولي لضمان سلامة المدارج وحركة الطيران.
مساعدات دولية وجهود الإغاثة
تعمل الحكومة البنمية على تنسيق الدعم المحلي والدولي عبر فتح مراكز لاستقبال التبرعات، منها مركز في حديقة عمر بالعاصمة بنما سيتي. وتلقت البلاد عروض دعم من مؤسسات دولية كبرى، تشمل بنك التنمية للبلدان الأمريكية، وبنك التنمية لأمريكا اللاتينية والكاريبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، حيث قد تأتي هذه المساعدات في صورة منح أو قروض ميسرة.
يُذكر أن الزلزال وقع يوم الجمعة 9 أكتوبر، وسجلت جهات علمية قوته ما بين 7.5 و7.7 درجة، حيث تقع بنما ضمن نطاق حزام النار في المحيط الهادئ المعروف بنشاطه الزلزالي المستمر.



