كتب: أحمد عبد السلام
درس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد جماعة الحوثي بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات الصاروخية التي استهدفت مطارات سعودية مؤخراً.
هجمات على مطارات سعودية تثير مخاوف إقليمية
أدت الهجمات الأخيرة، ومنها الهجوم الصاروخي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، إلى مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة المئات، مما تسبب في تعطيل حركة الطيران بشكل كبير. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتابع الموقف عن كثب، مؤكداً أن واشنطن ستتخذ قراراً سريعاً حيال هذه التطورات بعد الاطلاع على تفاصيل الهجوم الأخير.
وتأتي هذه التصريحات كتحول محتمل في الموقف الأمريكي، بعد أن كانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق عدم تخطيطها للانخراط المباشر في الصراع الدائر بين السعودية والحوثيين.
تداعيات الهجمات على الطيران والأمن
تسببت الهجمات في تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، حيث أظهرت بيانات موقع FlightAware إلغاء نحو 400 رحلة جوية. كما أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيراً أمنياً لمواطنيها بضرورة تجنب المطار والمناطق المحيطة به نتيجة اضطراب حركة السفر واضطراب المجال الجوي.
وشملت قائمة الضحايا مواطنين من جنسيات متعددة، من بينها السعودية، والجزائر، والمغرب، والسودان، ومصر، وبنغلاديش، وباكستان، والفلبين، والولايات المتحدة. من جانبه، حذر المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية من أن هذه الهجمات لن تمر دون عقاب.
تحذيرات حوثية وتصعيد في الممرات البحرية
في المقابل، حذر المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، شركات الطيران الدولية والمسافرين من استخدام المجال الجوي السعودي، واصفاً إياه بمنطقة عمليات عسكرية مفتوحة، كما أشار إلى أن المنشآت النفطية السعودية تمثل أهدافاً رئيسية.
ويزيد هذا التصعيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، حيث يثير الصراع تداعيات اقتصادية عالمية تتعلق بإمدادات الطاقة وأمن التجارة في المنطقة.



