كتبت: سلمي السقا
تناولت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الأحكام الفقهية والمسائل الدينية التي تشغل بال الكثيرين، حيث استعرضت آراء العلماء في قضايا تتعلق بالوضوء، وصلاة الفوائت، ومسائل أخرى تهم الحياة اليومية للمسلم.
حكم لمس المرأة وانتقاض الوضوء
أوضحت دار الإفتاء أن مسألة انتقاض الوضوء بلمس غير المحرم تشهد اختلافًا بين المذاهب الفقهية؛ فالمذهب المالكي يرى أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بشهوة، بينما يذهب الأحناف إلى أن اللمس لا ينقض الوضوء مطلقًا، وهو رأي يمكن الأخذ به لمن ابتُلي بذلك.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن لمس الزوجة لزوجها لا ينقض الوضوء، كما أن سلام الزوجة على زوجها لا حرج فيه ولا ينقض الوضوء ما لم تصاحبه لذة أو شهوة.
أما بشأن مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية، فقد أشار الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى وجود خلاف فقهي في هذه المسألة، حيث يجيز بعض العلماء المصافحة إذا أمنت الفتنة ولم تكن هناك ريبة، بينما يمنعها آخرون. وبينما يرى الشافعية أن المصافحة تنقض الوضوء، يرى المالكية أنها تنقض في حالة الشهوة فقط، في حين لا يراها الأحناف ناقضة للوضوء.
كيفية قضاء الصلوات الفائتة
وفيما يخص حكم قضاء الصلوات الفائتة، أكدت دار الإفتاء وجوب قضاء ما فات من صلوات باتفاق الأئمة الأربعة، استنادًا إلى الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الوفاء بالحقوق لله عز وجل، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا».
وحددت الدار آلية لمن فاتته صلوات لمدة زمنية، سواء كانت قليلة أو كثيرة، من خلال التوبة إلى الله والبدء في قضاء ما فاته، حيث يمكن للمسلم أن يؤدي مع كل صلاة حاضرة صلاة من جنسها من الفوائت، مع الإشارة إلى أن ثواب الفريضة أعظم من ثواب النافلة، وبذلك يمكن الاكتفاء بقضاء الفوائت عن السنن الرواتب.



