كتب: أحمد عبد السلام
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية بناء شخصية الطفل وفق أسس روحية وتربوية متكاملة، مشددًا على ضرورة ربط الأطفال بالمسيح والكنيسة والكتاب المقدس والوطن والأبدية. جاء ذلك خلال تفقده أعمال مؤتمر كهنة وخدام الطفولة لعام 2026، المقام بمركز لوجوس للمؤتمرات بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
مؤتمر تتراجون وتأهيل الخدام
ينعقد المؤتمر، الذي تنظمه اللجنة المجمعية للطفولة بالمجمع المقدس تحت عنوان «تتراجون - TETRAGON» وشعار «نُبْنَى فَنَبْنِي»، على مدار خمسة أيام. ويهدف الحدث إلى إعداد وتأهيل الخدام للتعامل مع احتياجات الأطفال وتحديات التربية الحديثة، بما في ذلك تأثير التكنولوجيا والوسائط الرقمية والصحة النفسية والروحية.
رؤية الخادم ومبادئ الخدمة
أوضح البابا تواضروس الثاني أن الخادم الحقيقي هو من يجمع بين الرؤية الواضحة والبرنامج العملي، مشيرًا إلى أن خدمة الطفولة تمثل أمانة ومسؤولية تتطلب وعيًا كاملاً باحتياجات الطفل. وحدد ثلاثة مبادئ أساسية تحكم هذه الخدمة، وهي الإيمان بمحبة الله، والتركيز على جوهر النفوس لا المظاهر، وممارسة الخدمة من أجل المسيح وبالمحبة.
الأساسيات الخمسة لبناء الطفل
حدد قداسة البابا خمس ركائز أساسية لبناء شخصية الطفل، تبدأ بالمسيح لتعزيز العلاقة الروحية، ثم الكنيسة لتعزيز الشعور بالانتماء، يليهما الكتاب المقدس عبر تدريب الأطفال على حفظ الوصايا بأساليب مبسطة. كما شدد على غرس الانتماء الوطني وتعريف الأطفال بتاريخ مصر، وصولاً إلى فهم المعاني الروحية المتعلقة بالحياة الأبدية بما يناسب مراحلهم العمرية.
رسائل من عالم الطفولة
وفي ختام كلمته، وصف البابا الأطفال بأنهم نفوس غالية وبارة، داعيًا الكبار إلى التعلم من الأطفال والإنصات لمشاعرهم واحتياجاتهم. وقد شهد اللقاء عرضًا من الأنبا نوفير، أسقف شبين القناطر ومقرر اللجنة المجمعية للطفولة، حول رؤية ومحاور المؤتمر الذي يسعى لتقديم رؤية متكاملة توازن بين الجوانب الروحية والنفسية والمهارية للأجيال الجديدة.


