كتبت: بسنت الفرماوي
يعتبر كهف الجارة أحد أبرز العجائب الجيولوجية في قلب الصحراء الغربية، حيث يمثل واحداً من أجمل المعالم الطبيعية في منطقة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد. وتأتي أهمية الكهف من تكويناته الصخرية النادرة التي تعود لملايين السنين، مما جعله وجهة جاذبة لتعزيز السياحة البيئية في المنطقة.
تكوينات جيولوجية فريدة ونادرة
يتميز الكهف بتكوينات صخرية مذهلة تتكون من الصواعد والهوابط التي تشبه شلالات المياه المتجمدة، وهي نتيجة ترسب كربونات الكالسيوم الناتجة عن تسرب المياه الأرضية وتكثفها بفعل الحرارة عبر ملايين السنين. ويمتد الكهف في عمق الأرض بمساحة لا تتجاوز 60 متراً مربعاً، بينما تبلغ مساحة ساحته الأساسية نحو 30 متراً مربعاً بارتفاع يتراوح بين 5 و6 أمتار، ويظهر مدخله كفتحة صغيرة في هضبة من الحجر الجيري.
تاريخ الكهف والاكتشافات الأثرية
تعود أولى عمليات توثيق الكهف إلى المستكشف الألماني جيرهارد رولفز في عام 1873، والذي كشف عن نظامه المائي الضخم. كما يضم الكهف رسوماً جدارية تجسد أنشطة الإنسان في عصور ما قبل التاريخ مثل الصيد واللعب، ويُرجح أنها تعود لعصر الهولوسين الرطب، وقد خضع الكهف لأول مسح أثري علمي لهذه الرسوم في عام 1990 بواسطة فريق بحثي من كولونيا وبرلين والقاهرة.
إعلان الكهف محمية طبيعية وتطوير الوصول إليه
تم إعلان منطقة كهف الجارة محمية طبيعية ضمن شبكة المحميات في مصر، وذلك لكونها نموذجاً فريداً للتنوع الجيولوجي. وقد ساهم تنفيذ محور الفرافرة - ديروط، ضمن مشروعات الطرق القومية، في تسهيل الوصول إلى الكهف الذي كان الوصول إليه في السابق يتسم بالصعوبة الشديدة. ويهدف هذا الإعلان إلى وضع خطة إدارة وحماية متكاملة للمنطقة، مع توفير أنشطة سياحية متنوعة مثل رحلات المشي بالجِمال، ومراقبة الطيور، والباراموتور في الصحراء البيضاء.



