كتب: صهيب شمس
أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن تنامي الاعتماد على التكنولوجيا وتطور أدوات الذكاء الاصطناعي يفرضان ضرورة ملحة لتعزيز الوعي لدى الأفراد والمجتمع.
وأوضحت الصبان أن القدرة المتزايدة على إنتاج صور ومقاطع فيديو مفبركة تبدو حقيقية تشكل خطراً قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام والتأثير في قناعات المواطنين تجاه القضايا المختلفة. وأشارت إلى أن التحدي الحالي يتجاوز سرعة تداول المعلومات ليصل إلى صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع، مما يستدعي الحذر والتدقيق في كل ما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
مخاطر تزييف الحقائق وتشويه السمعة
بينت عضو لجنة الإسكان أن تقنيات الذكاء الاصطناعي توفر فرصاً واسعة للتقدم ودعم التنمية، لكن إساءة استخدامها في صناعة الأخبار الكاذبة والتلاعب بالأصوات والفيديوهات يمثل تهديداً حقيقياً. وأضافت أن هذا التلاعب قد يستخدم لتشويه الحقائق، أو الإساءة للأشخاص والمؤسسات، أو إثارة البلبلة داخل المجتمع.
وشددت على أن سرعة انتشار المحتوى المفبرك تكمن في قدرته على الوصول لأعداد كبيرة قبل التحقق من دقته، مما يترك آثاراً سلبية على الرأي العام ويزعزع الثقة في المعلومات المتداولة.
مسؤولية المجتمع في المواجهة الرقمية
دعت الصبان إلى بناء شخصية واعية تمتلك مهارات التفكير النقدي والقدرة على التحقق من المعلومات ومقارنة المصادر. وأكدت على أهمية ترسيخ ثقافة المسؤولية الرقمية، حيث يدرك المستخدم أن مشاركة مواد غير موثوقة تساهم في توسيع دائرة التضليل.
ولفتت إلى أن الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية تتحمل مسؤولية مشتركة في نشر الوعي الرقمي، خاصة بين الشباب والأطفال، لتعريفهم بآليات التلاعب بالمحتوى الإلكتروني وكيفية اكتشاف زيفه، مع ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي من خلال دعم الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي وفقاً للقانون.


