كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز أن دعم الوطن والمساهمة في بنائه يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، مشددًا على ضرورة تشجيع أصحاب الجهود المخلصة مهما كانت بسيطة، وعدم التقليل من مساهماتهم أو السخرية منها.
أهمية الكلمة الطيبة والتشجيع
وأوضح عبد المعز أن الإنسان عند رؤية عمل جيد أو جهد يستحق التقدير، يجب أن يحفز صاحبه بالكلمة الطيبة والدعاء له بالتوفيق، مؤكدًا أن الدعم المعنوي يمنح الآخرين الحافز اللازم للاستمرار في العطاء. وأشار إلى أن الاستهزاء بالجهود يؤدي إلى الإحباط ويقلل من قيمة ما يقدمه الأفراد لمجتمعهم.
دروس من السيرة النبوية في العطاء
واستعرض الداعية مواقف من السيرة النبوية لتعزيز قيمة المساهمة، مستشهدًا بغزوة تبوك التي عُرفت بـ "غزوة العُسرة"، حيث ساهم الصحابة كلٌّ بحسب قدرته، مثل تبرع أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم. كما ذكر قصة الرجل الذي عمل مقابل صاعين من التمر وتصدق بأحدهما، موضحًا أن قيمة المساهمة لا تقاس بحجمها المادي بل بمقدار الإخلاص والجهد المبذول.
التحذير من الشائعات والتشويه
وحذر عبد المعز من استغلال الأزمات في نشر الشائعات أو السخرية من جهود المخلصين، داعيًا إلى التمييز بين النقد البناء الذي يهدف للإصلاح، وبين الكلام الذي يسعى للتشويه والإحباط. وشدد على أن الحفاظ على الأوطان يتطلب العمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية، بدلاً من الانشغال بالأكاذيب التي تعطل مسيرة الإنجاز.



