كتبت: بسنت الفرماوي
دعا عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إلى عقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في العاصمة السعودية الرياض، تمهيدًا لعقد قمة عربية عاجلة تهدف إلى التوافق على موقف استراتيجي موحد تجاه التحديات التي تواجه المنطقة.
ضرورة التحرك العربي الجماعي
أكد موسى أن أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها يمثلان خطًا أحمر، مشددًا على أن الاعتداء على المملكة لا ينبغي أن يواجه بمجرد بيانات الإدانة والتضامن، بل يتطلب تحركًا عربيًا جماعيًا وحاسمًا وعمليًا لمواجهة التهديدات المباشرة للأمن العربي.
وأوضح أن التحديات الراهنة تفرض على الدول العربية تجاوز الخلافات أو تجميدها، والانتقال إلى مرحلة جديدة من التضامن القائم على المصالح المشتركة والإدراك الحقيقي لخطورة المرحلة الحالية، محذرًا من أن غياب التحرك الجماعي قد يترك للآخرين فرصة تقرير مصائر المنطقة ورسم مستقبلها.
مقترح مجلس أمن عربي
وطالب موسى بتشكيل ما وصفه بـ "مجلس أمن عربي" من خلال اجتماع وزراء الخارجية في الرياض، وذلك لتأكيد التضامن العربي الصريح مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والخروج بموقف جماعي فاعل لوقف حالة الفوضى في المنطقة.
وأشار إلى أن القمة العربية العاجلة يجب أن تتفق على استراتيجية شاملة تتعامل مع مختلف الجبهات، بما في ذلك الأوضاع في الخليج العربي، والقضية الفلسطينية، وأزمات المشرق والمغرب العربي، بالإضافة إلى ملفات البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
استعادة زمام المبادرة
وشدد الأمين العام السابق على أن المرحلة الحالية تستلزم بلورة موقف عربي موحد يعيد للدول العربية زمام المبادرة ويعزز قدرتها على التأثير في مسار الأحداث. واختتم بالتأكيد على أن ما يتعرض له الخليج والرياض يجب أن يكون نقطة انطلاق لتحرك عربي جاد يعيد الاعتبار للعمل العربي المشترك ويواجه التحديات الراهنة.



