كتبت: فاطمة يونس
أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز أن الحفاظ على الوطن ومرافقه العامة يمثل جزءاً أساسياً من مسؤولية المسلم، مشدداً على ضرورة التعامل مع الممتلكات العامة باعتبارها أمانة مشتركة يجب عدم إهدارها أو إتلافها أو التهاون في استخدامها.
خطورة الاستهتار بالممتلكات العامة
وأعرب عبد المعز عن حزنه تجاه مشاهد الاستهتار ببعض المرافق العامة، مثل وسائل النقل، أو التسبب في إتلاف ممتلكات الدولة، موضحاً أن هذه الممتلكات ملك للجميع وأن الحفاظ عليها مسؤولية دينية ومجتمعية. واستشهد بموقف النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن اللتبية للتأكيد على خطورة استغلال المسؤولية العامة لتحقيق منافع شخصية.
حرمة المال العام والمشروعات القومية
وأشار إلى أن المال العام له حرمته، وأن التفريط فيه أو الاستيلاء عليه يتعارض مع الأمانة التي أمر بها الإسلام، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تحذر من الظلم والاعتداء على حقوق الآخرين. كما لفت إلى المشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة في قطاعات الطرق والكباري ووسائل النقل، مثل المترو والقطارات الكهربائية والمونوريل، مؤكداً أنها تسهم في تسهيل حركة المواطنين وتوفير الوقت والجهد، مما يستوجب الحفاظ عليها.
المسؤولية المشتركة في بناء الوطن
وشدد على أن الاستفادة من مشروعات الدولة تتطلب وعياً مجتمعياً يحميها من التلف وسوء الاستخدام، مشيراً إلى أن بناء الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المواطنين ومؤسسات الدولة على غرار العمل الجماعي الذي كان ينهجه النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة لتحقيق الأهداف المشتركة.
ترشيد الموارد وحماية البيئة
وتطرق عبد المعز إلى أهمية عدم الإفساد في الأرض بعد إصلاحها، بما يشمل الحفاظ على البيئة والمياه والممتلكات العامة، وعدم إلقاء المخلفات في نهر النيل. كما أكد على دعوة الإسلام لترشيد استهلاك المياه حتى في حالات الوفرة، باعتبار الحفاظ على الموارد مسؤولية إنسانية مستمرة.



