كتب: أحمد عبد السلام
شهدت السياسة الخارجية المصرية توسعًا ملحوظًا في دوائر تحركها خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث اتجهت نحو الانفتاح على مناطق ودول جديدة لتعزيز مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا، وفتح آفاق أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي والتكنولوجي.
دوائر جديدة في السياسة الخارجية
استندت السياسة الخارجية المصرية تاريخيًا إلى دوائر تقليدية تشمل الدوائر العربية والإسلامية والإفريقية، بالإضافة إلى سياسة عدم الانحياز. إلا أن المرحلة الحالية شهدت إضافة دوائر جديدة للمنظومة، أبرزها منطقة شرق المتوسط والتوجه شرقًا نحو الدول الآسيوية التي تربط مصر بها علاقات تاريخية ممتدة.
تعزيز المصالح والتعاون الاقتصادي
يستند التوجه المصري الجديد إلى رصيد من العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة، حيث تسعى الدولة لتطوير علاقاتها مع دول لا توجد معها خصومات تاريخية، وتوسيع مجالات التعاون بما يتماشى مع المتغيرات الدولية والإقليمية. ولا تقتصر هذه التحركات على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتعزيز الحضور الاقتصادي والتنموي.
شراكات مع دول آسيا ومجموعة بريكس
شمل الانفتاح المصري دولًا آسيوية مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا والصين والهند، مع اهتمام خاص بالتعاون مع تجمعات اقتصادية مثل مجموعة بريكس. وتتيح هذه العلاقات فرصًا جديدة في مجالات متنوعة تشمل ريادة الأعمال، التنمية المستدامة، الابتكار، الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، بجانب المجالات التجارية التقليدية.
آفاق التعاون التكنولوجي والتعليمي
من المتوقع أن يتخذ التعاون مع الدول الآسيوية أشكالًا أكثر عمقًا عبر مشروعات تعليمية وتكنولوجية واقتصادية، بما في ذلك الاهتمام بإقامة مؤسسات تعليمية ومشروعات اقتصادية داخل مصر، مما يعكس اتساع نطاق الشراكة وتنوع مجالاتها لتحقيق المصالح الوطنية والاستفادة من الفرص المتاحة.



