صحة

دراسة: السكر والمضادات الحيوية يهددان توازن بكتيريا الأمعاء

دراسة: السكر والمضادات الحيوية يهددان توازن بكتيريا الأمعاء

كتب: إسلام السقا

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature عن وجود علاقة مقلقة بين تناول الأطعمة الغنية بالسكر وتلقي العلاج بالمضادات الحيوية، حيث قد يؤدي هذا المزيج إلى الإضرار بميكروبيوم الأمعاء، مما يزيد من احتمالية الإصابة بعدوى خطيرة.

تأثير السكر على ميكروبيوم الأمعاء

أظهرت الأبحاث التي أجراها باحثون من مراكز طبية في نيويورك ولوس أنجلوس، أن استهلاك الحلويات والسكريات المضافة أثناء العلاج بالمضادات الحيوية يتفاعل بطريقة تسبب ضرراً إضافياً لتنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء. وأوضحت الدراسة أن كل زيادة بمقدار 100 غرام تقريباً في استهلاك الحلويات ارتبطت بانخفاض تنوع ميكروبيوم المريض بنسبة تصل إلى 24%.

مخاطر زيادة البكتيريا الضارة

أدى هذا الاختلال في التوازن البكتيري إلى زيادة أعداد بعض الكائنات الدقيقة الضارة، مثل بكتيريا "المكورة المعوية البرازية" (Enterococcus faecium). وتعتبر هذه البكتيريا كائناً انتهازياً يمكن أن يتكاثر بشكل مفرط عند غياب المنافسة من البكتيريا النافعة، وقد يتسبب في حالات خطيرة مثل تعفن الدم، خاصة لدى المرضى الذين يخضعون لعمليات زرع الخلايا الجذعية.

نتائج تجارب سريرية ومخبرية

استندت الدراسة إلى تحليل أكثر من ألف عينة براز لـ 173 مريضاً، ووجدت أن المرضى الذين تناولوا كميات من السكر أعلى من المتوسط كانوا أكثر عرضة للوفاة بعد عمليات الزرع بنسبة 12% مقارنة بغيرهم. كما أكدت التجارب على الفئران أن إضافة السكر إلى الغذاء بعد حقن مضاد حيوي أدى إلى زيادة أعداد البكتيريا الضارة بمعدل 33 ضعفاً خلال ستة أيام.

توصيات حول النظام الغذائي أثناء العلاج

أشار الباحثون إلى أن تجنب الإفراط في تناول السكر يعد خطوة وقائية مهمة، خاصة للأشخاص الذين يتلقون علاجات مكثفة بالمضادات الحيوية. وتفتح هذه النتائج باب النقاش حول ضرورة مراجعة الأنظمة الغذائية المتبعة في المستشفيات لضمان حماية ميكروبيوم المرضى من الاضطرابات التي قد تزيد من مخاطر العدوى والمضاعفات الصحية.

شارك الخبر: