كتبت: فاطمة يونس
تواجه المملكة العربية السعودية ضغوطًا أمنية واقتصادية متزايدة نتيجة اتساع نطاق هجمات الحوثيين من اليمن، مما يضع خطط تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط أمام اختبارات حقيقية، خاصة بعد استهداف المطارات ومنشآت الطاقة وطرق الملاحة في البحر الأحمر.
هجمات على مطار الملك خالد الدولي
شهد مطار الملك خالد الدولي في الرياض تعرضه لإصابة صاروخ حوثي أدى إلى مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة المئات، في حصيلة تعد الأعلى ضمن النزاعات المرتبطة بالحرب مع إيران. وتسببت الصواريخ في انهيار أجزاء من أسقف مبانٍ داخل المطار، كما سجلت السلطات وقوع هجمات أخرى تسببت في اندلاع حريق داخل مبنى الركاب الرابع.
تهديدات لمنشآت الطاقة والملاحة
امتد الخطر ليشمل المنشآت النفطية ومصادر الطاقة، حيث استهدف هجوم في سبتمبر خط الأنابيب الذي يمثل مسارًا رئيسيًا لتجاوز مضيق هرمز. كما أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، مما أثار مخاوف جدية بشأن حركة الشحن في البحر الأحمر وأمن الملاحة الدولية.
تداعيات اقتصادية على رؤية 2030
تلقي هذه التوترات بظلالها على المشروعات الضخمة التي يقودها الأمير محمد بن سلمان، مثل مدينة نيوم ومبنى المكعب، حيث تزايدت التكاليف الدفاعية وأدت إلى اتساع عجز الموازنة. كما واجهت الاستثمارات الأجنبية تراجعًا خلال النصف الأول من العام، مع وجود شكوك حول إقامة مؤتمر استثماري دولي بارز، مما يهدد مستهدفات التحول الاقتصادي والسياحي.
المواقف الدولية والبحث عن دعم
في ظل هذه التحديات، تبحث الرياض عن تعزيز قدراتها الدفاعية عبر طلب المساعدة من باكستان والبحث عن أنظمة دفاع جوي إضافية. وفي الوقت ذاته، تترقب المملكة ردًا أمريكيًا على طلبات المساعدة العسكرية، بينما تواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء النزاع الذي باتت مخاطره تمس الأمن والطاقة والاقتصاد بشكل مباشر.



