كتب: إسلام السقا
تواجه المملكة العربية السعودية تداعيات هجوم صاروخي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة المئات. يأتي هذا الهجوم في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة الرد السعودي تجاه جماعة الحوثي التي استهدفت البنية التحتية الحيوية للمملكة.
مواقف دولية وتصريحات أمريكية
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه أمر فظيع، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته في قدرة السعودية على الدفاع عن نفسها، ومشيّداً بكفاءة المقاتلين السعوديين وقدراتهم العسكرية. كما أشار ترامب إلى احتمالية مشاركة الولايات المتحدة في توجيه ضربات ضد الحوثيين عقب سقوط ضحية أمريكية في الهجوم.
تطور القدرات العسكرية للحوثيين
تحولت جماعة الحوثي، بدعم من إيران، إلى قوة تمتلك صواريخ باليستية متطورة قادرة على إصابة أهداف بعيدة المدى. وتفيد التقارير بأن الصواريخ الجديدة تتميز بسرعة طيران عالية وتستخدم أنظمة تتبع حراري لزيادة دقتها. كما برزت مؤشرات على احتمالية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير برمجيات توجيه الصواريخ لضمان استقرارها أثناء الطيران.
التحديات والخيارات الاستراتيجية للرياض
يواجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وخليفه وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خيارات محدودة؛ فبينما يوفر التحالف السعودي الغطاء الجوي للقوات الحكومية اليمنية، يظل خيار التدخل البري الواسع محفوفاً بالمخاطر نظراً للتضاريس الوعرة والتكاليف الباهظة، فضلاً عن تأثيره على صورة المملكة كوجهة للاستثمار والسياحة.
الدعم الدولي والتحركات الدبلوماسية
سعت السعودية للحصول على دعم دولي لمواجهة التهديدات الحوثية، حيث تعهدت دول مثل فرنسا وبريطانيا وباكستان بتقديم المساعدة. وفي المقابل، اكتفت الولايات المتحدة بإرسال مستشارين عسكريين لتقديم المعلومات الاستخباراتية ضمن قيادة مشتركة، دون الانخراط في عمليات جوية مباشرة.



