كتب: صهيب شمس
أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، أن الأحداث التي شهدتها الأسابيع الماضية كانت شديدة، مشدداً على ضرورة أن يكون الرد من جانب المملكة بنفس القدر من القوة.
أهمية أمن الطاقة للاقتصادات العالمية
حذر الوزير السعودي من أي تفريط أو تهاون في ملف أمن الطاقة، موضحاً أن ذلك قد يعرض الاقتصادات وتنافسيتها للخطر. واستشهد بالتقلبات الحادة التي واجهتها أسواق الطاقة خلال عام 2008 كنموذج يبرز أهمية الحوار والاستثمار والاستعداد المسبق.
وأشار الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى أن تحقيق أمن الطاقة يمثل مسؤولية مشتركة بين الدول، ولا يمكن لدولة واحدة تحملها بمفردها، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصادات واستدامة نموها.
الرياض كعاصمة عالمية لأمن الطاقة
أكد الوزير أن المملكة أثبتت قدرتها على ضمان موثوقية إمدادات الطاقة والاستعداد لمواجهة مختلف التحديات، معتبراً أن الرياض باتت عاصمة لأمن الطاقة عالمياً. وأشار إلى دور خط أنابيب شرق-غرب في تعزيز مرونة منظومة الطاقة، حيث يوفر مساراً بديلاً لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية عبر ينبع على البحر الأحمر.
انطلاق الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي
جاءت هذه التصريحات خلال افتتاح الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (IEF17)، ضمن فعاليات أسبوع الطاقة في الرياض، والذي يحمل شعار أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد. ويعد هذا الاجتماع أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة، ومنصة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة في ظل المتغيرات المتسارعة.
شهد الاجتماع تضامناً من الوزراء وممثلي قطاع الطاقة مع المملكة في أعقاب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، معتبرين انعقاد الاجتماع في الرياض دليلاً على المرونة والالتزام المشترك.
مشاركات وجلسات حوارية متخصصة
شارك في الاجتماع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين، ووزير الدولة للموارد البترولية النيجيري السيناتور هاينيكن لوكبوبيري، بالإضافة إلى الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم عيسى الشيراوي.
تناولت الجلسات الحوارية موضوعات حيوية تشمل أمن الطاقة ومرونة سلاسل الإمداد، والاستثمار في حلول الطاقة المستدامة، ودور الحوار في تعزيز شفافية البيانات. كما ركزت المناقشات على تعزيز مرونة البنية التحتية، وتنويع سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنتاج والتكرير والغاز الطبيعي المسال وشبكات الكهرباء، بالإضافة إلى التوسع في سلاسل إمداد المعادن الحرجة.

