كتبت: سلمي السقا
شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، في فعاليات المؤتمر الرابع للكنائس العربية الذي عُقد في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، تحت شعار «لست أستحي بإنجيل المسيح».
محاضرات حول الإيمان والحياة والمواطنة
قدم الدكتور أندريه زكي خلال مشاركته مجموعة من المحاضرات التي تناولت العلاقة بين الإيمان والحياة اليومية، ودور الإنجيل في تشكيل وعي الإنسان وسلوكه، وكيفية انعكاس الإيمان المسيحي على علاقة الفرد بالسلطة والوطن والآخرين. وشدد على ضرورة تحويل المبادئ الإيمانية إلى ممارسات عملية تعزز المسؤولية والمحبة واحترام كرامة الإنسان.
مفهوم السلطة والهوية المسيحية
تطرق زكي في حديثه حول «الإنجيل والسلطة» إلى أن المسؤولية المرتبطة بالسلطة تشمل كل من يمتلك تأثيراً في أسرته أو عمله أو مجتمعه، موضحاً أن الهدف من السلطة يجب أن يكون خدمة الآخرين وحماية الأضعف. كما تناول مفهوم «الهوية المسيحية» مؤكداً أن الانتماء للمسيح لا يعني الانعزال عن العالم أو الانفصال عن الواقع الوطني، بل يدفع الإنسان ليكون عنصراً فاعلاً وبناءً في وطنه، ويسعى لسلامه وخيره.
قبول الآخر والانضباط الروحي
وفي سياق متصل، أكد زكي أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يؤدي إلى الانقسام، مشيراً إلى أن الإنجيل يعلم احترام الآخر وضميره وقناعاته بعيداً عن التعالي. كما استعرض مفهوم «الانضباط المسيحي» كجزء أساسي من النمو الروحي، موضحاً أنه عملية مستمرة تتطلب الالتزام وإدارة الوقت وتحديد الأولويات، مع التركيز على أهمية هذا الانضباط داخل الأسرة لتعزيز المحبة والمسؤولية المشتركة بين جميع أفرادها.



