صحة

دليل شامل حول هرمون التستوستيرون ووظائفه وأعراض نقصه

دليل شامل حول هرمون التستوستيرون ووظائفه وأعراض نقصه

كتب: كريم همام

يعد هرمون التستوستيرون هرموناً جنسياً رئيسياً يساهم بشكل أساسي في نمو الجهاز التناسلي الذكري، بما في ذلك العضو الذكري والخصيتين وغدة البروستاتا. وبينما ينتج الذكور والإناث هذا الهرمون بشكل طبيعي، إلا أن الذكور ينتجون كميات أكبر بكثير مقارنة بالإناث، حيث يُنتج في الخصيتين لدى الرجال، وفي المبيضين لدى النساء قبل أن يتحول إلى هرمونات أنثوية، كما تساهم الغدد الكظرية في إنتاجه لكلا الجنسين.

تفاوت مستويات الهرمون ووظائفه الحيوية

تتغير مستويات التستوستيرون بناءً على الجنس والعمر والحالة الصحية، حيث تكون منخفضة في مرحلة الطفولة، وترتفع خلال البلوغ، ثم تبدأ في الانخفاض تدريجياً مع التقدم في السن. ويلعب الهرمون دوراً محورياً في التغيرات التي تطرأ على الذكور أثناء البلوغ، مثل نمو شعر الجسم، وتغير نبرة الصوت، وزيادة قوة العضلات، وطفرات النمو، وظهور حب الشباب.

أما بالنسبة للرجال البالغين، فإن التستوستيرون مسؤول عن تنظيم الرغبة الجنسية والمزاج، والحفاظ على قوة العظام والعضلات، وإنتاج خلايا دم جديدة، بالإضافة إلى المساعدة في إنتاج الحيوانات المنوية. وفي الإناث، يعد الهرمون ضرورياً لقوة العظام والعضلات والرغبة الجنسية، ويتحول جزء منه إلى هرمون الإستروجين.

أسباب انخفاض مستويات التستوستيرون

تعتمد مستويات الهرمون على آلية تنظيمية بين الدماغ والغدة النخامية والخصيتين. وقد يعجز الجسم عن إنتاج كميات كافية نتيجة عدم عمل الخصيتين بشكل صحيح أو لخلل في الإشارات الصادرة من الغدة النخامية، وهو ما يُعرف بـ "نقص الأندروجين" أو "قصور الغدد التناسلية".

وتتعدد الأسباب المؤدية لهذا الانخفاض، ومن أبرزها تضرر الخصيتين بسبب الإصابات أو العدوى مثل النكاف، وتضرر الغدة النخامية، والسمنة، والحالات الوراثية مثل متلازمة كلاينفلتر. كما تلعب الأمراض المزمنة مثل السكري وداء ترسب الأصبغة الدموية، والأورام، وبعض الأدوية وعلاجات السرطان دوراً في خفض مستوياته.

أعراض نقص الهرمون لدى الرجال والنساء والأطفال

يعاني الرجال الذين يعانون من نقص التستوستيرون من أعراض متنوعة تشمل انخفاض الرغبة الجنسية، ومشاكل الانتصاب، وتغير أنماط النوم، والهبات الساخنة، وانخفاض الطاقة، وتدني الحالة المزاجية، وصعوبة التركيز. كما قد يلاحظ زيادة في دهون الجسم وانخفاض الكتلة العضلية، وتورم الثديين، وقلة نمو شعر الوجه والجسم، بالإضافة إلى احتمالية الإصابة بالعقم وانخفاض كثافة العظام.

أما لدى الأطفال، فقد تظهر الأعراض في شكل صغر حجم العضو الذكري أو الخصيتين، وتأخر البلوغ، وعدم تغير نبرة الصوت. وبالنسبة للنساء، قد يؤدي انخفاض مستويات هذا الهرمون إلى فقدان الرغبة الجنسية.

شارك الخبر: