عرب

أمير قطر يكشف استراتيجية الدوحة لمواجهة تداعيات حرب إيران

أمير قطر يكشف استراتيجية الدوحة لمواجهة تداعيات حرب إيران

كتبت: فاطمة يونس

أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن الدولة تحملت ثلاث مسؤوليات رئيسية خلال الأزمة المتعلقة بإيران، وهي حماية السيادة الوطنية، والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، والحفاظ على المسارات الدبلوماسية مفتوحة.

عناصر الاستراتيجية القطرية لمواجهة الأزمة

أوضح أمير قطر أن الاستراتيجية التي اتبعتها الدولة للتعامل مع هذه المسؤوليات ارتكزت على أربعة عناصر أساسية، تشمل الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار نحو الحرب، والحفاظ على استمرارية الخدمات وسلاسل التزويد والدورة الاقتصادية، بالإضافة إلى المساهمة في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، والحث المستمر على التفاوض للوصول إلى حلول سلمية للصراع.

تأثير الأزمة على قطاع الطاقة والاقتصاد

أشار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الدور الحيوي لقطر في تأمين نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، لافتًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز وتضرر بعض منشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية أدى إلى تعطل جزء مهم من صادرات الدولة، مما يؤثر مباشرة على الأسواق والمستهلكين حول العالم.

المؤشرات الاقتصادية والتعافي الوطني

استعرض أمير قطر قوة الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمة، حيث حقق نموًا حقيقيًا بنسبة 2.9% في عام 2025، مع استقرار معدل التضخم عند متوسط سنوي قدره نصف بالمائة وتحقيق فائض في الحساب الجاري، والحفاظ على التصنيفات الائتمانية السيادية المرتفعة.

وعلى صعيد المالية العامة، سجلت الإيرادات انخفاضًا بنسبة 42% خلال النصف الأول من العام، بينما تراجعت المصروفات العامة بنسبة 14% دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية. وأكد أن السياسات الاستباقية التي شملت تعزيز الاحتياطيات وخفض الدين العام وتنمية الإيرادات غير النفطية ساهمت في استيعاب التداعيات، مشددًا على أن الهدف هو استغلال التعافي لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية.

شارك الخبر: