كتبت: سلمي السقا
تعد رحلة العودة إلى المنزل بعد التدريبات أو المباريات الرياضية لحظة حساسة للعديد من الرياضيين الصغار، حيث يمكن أن تتحول هذه الرحلة إلى عامل أساسي يؤدي إلى فقدان الأطفال لحبهم للرياضة، خاصة عندما يصاحبها انتقادات من أولياء الأمور بعد الأداء المخيب للآمال.
إحصائيات حول انسحاب الرياضيين الصغار
تشير بيانات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن نحو 70% من الرياضيين الصغار ينسحبون من الرياضات المنظمة بحلول سن الثالثة عشرة. وتؤكد كاري داوسون، المديرة التنفيذية السابقة لمؤسسة True Sport، أن السبب الرئيسي وراء هذا الانسحاب هو فقدان المتعة في ممارسة الرياضة، مشيرة إلى أن الكثير من الآباء لا يدركون مدى التأثير السلبي لكلماتهم على استمتاع أبنائهم.
نتائج دراسات حول محادثات ما بعد المباراة
كشفت دراسة أجراها الباحث جيمن كيم من جامعة ولاية ميشيغان الأمريكية، والتي راقبت المحادثات بين الآباء والأطفال بعد المباريات، أن 59% من الوقت داخل السيارة كان يسوده الصمت، وهو ما اعتبره كيم أمرًا مفيدًا لمنح الطفل فرصة لتهدئة مشاعره. كما أظهرت النتائج أن الحديث عن الرياضة لم يستغرق سوى 13% من الوقت، ولوحظ أن بعض الآباء يتدخلون سريعًا في الحوار قبل منح الطفل فرصة للتعبير عن رأيه.
نصائح لتجنب الضغط النفسي على الأطفال
ينصح الخبراء بضرورة تجنب تحليل المباريات بالتفصيل أثناء العودة بالسيارة، حيث يرى الكاتب والمدرب براد ستولبرغ أن التركيز المفرط على النتائج، حتى في حالات الفوز، قد يرسل رسالة غير مقصودة بأن رضا الوالدين مرتبط فقط بالأداء الرياضي. ومن جانب آخر، يقترح جون أوسوليفان، مؤسس مشروع Changing the Game، استخدام عبارة بسيطة لتعزيز الثقة وهي: أحب أن أشاهدك وأنت تلعب.
نموذج ريتشارد ويليامز في الانضباط
يبرز ريتشارد ويليامز، والد نجمتي التنس فينوس وسيرينا ويليامز، كنموذج للانضباط في هذا السياق، حيث كان يتبع نهجًا يمنع الحديث عن التنس أثناء رحلة العودة، سواء في حالات الفوز أو الخسارة، وذلك بهدف الحفاظ على طفولة ابنتاه وبراءتهما بعيدًا عن ضغوط اللوم أو المبالغة في التفاخر.



