كتب: كريم همام
بدأت الهيئة العامة للرقابة المالية إجراء تجارب حية على نظام الإقراض المركزي، وذلك بالتعاون مع شركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية. وتأتي هذه الخطوة تمهيدًا للإطلاق الرسمي لآلية الشورت سيلينج، بناءً على الإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة.
تعزيز الشفافية وجاهزية البنية التكنولوجية
تهدف هذه التجارب إلى التأكد من كفاءة البنية التشغيلية والأنظمة الإلكترونية، وتحقيق الربط اللحظي بين مصر للمقاصة وشركات السمسرة. وسيتيح هذا النظام للعملاء الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة واختيار الأنسب لهم، مع توثيق كافة مراحل العمليات لتعزيز الشفافية وحماية حقوق الأطراف.
ويتضمن نظام الإقراض المركزي توفير بيانات حول أرصدة الأوراق المالية المتاحة للإقراض، وبيانات العملاء والعمليات، والكميات ومدد الإقراض، بالإضافة إلى متابعة إغلاق المراكز المفتوحة لضمان الالتزام بالقواعد الرقابية والحوكمة. وتشارك شركات السمسرة المرخص لها في هذه التجارب الفنية للتأكد من جاهزية بنيتها التكنولوجية قبل التطبيق الفعلي.
ضوابط الإقراض والاقتراض
وفقًا للقواعد المنظمة، لا يجوز إقراض أكثر من 40% من إجمالي الأوراق المالية حرة التداول للشركة المقيدة. كما لا يمكن أن تتجاوز نسبة اقتراض العميل والأشخاص المرتبطة به 2% من الأسهم حرة التداول، مع تخصيص نسبة لا تتجاوز 5% للعقود المباشرة التي تتم تحت مسؤولية شركة السمسرة.
متابعة يومية وحماية المستثمرين
تتولى شركة مصر للمقاصة مهمة متابعة حدود الإقراض والاقتراض وتقييم الأوراق المالية والضمانات بشكل يومي. ويحتفظ العميل المُقرض بكامل حقوقه المالية، بما في ذلك توزيعات الأرباح والحقوق الأخرى المستحقة خلال فترة الإقراض.
وتؤكد الهيئة استمرار متابعتها لتنفيذ هذه الآلية، مع احتفاظها بالحق في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية استقرار السوق والمتعاملين، وهو ما قد يصل إلى إلغاء موافقة شركة السمسرة على مزاولة نشاط الشورت سيلينج في حال مخالفة القواعد المنظمة.



