كتب: كريم همام
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تسجيل الوصية عبر الهاتف المحمول بصوت الشخص لا يحسم صحتها من الناحية الشرعية بشكل تلقائي، مشيراً إلى أن الأمر يعتمد بشكل أساسي على ثبوت صحة التسجيل وموافقة الورثة عليه.
مخاطر الذكاء الاصطناعي والتلاعب بالتسجيلات
وأشار أمين الفتوى إلى أن التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي أوجد احتمالات للتلاعب بالتسجيلات الصوتية أو فبركتها. وأكد أنه في حال أقر الورثة بصحة التسجيل وأكدوا أن الصوت يعود للمتوفى وأن المحتوى موثوق، يمكن حينها تنفيذ الوصية، أما في حالة حدوث خلاف حول صحة التسجيل، فيتم إحالة الأمر إلى القضاء المختص للفصل فيه.
الفرق بين الأمنية والوصية الشرعية
ولفت الشيخ أحمد وسام إلى أن مجرد تسجيل رسالة صوتية لا يعني بالضرورة أنها وصية بالمعنى الشرعي، حيث قد تكون مجرد حديث أو تعبير عن رغبة أو أمنية. وبين أن الوصية هي تصرف يُضاف تنفيذه إلى ما بعد الوفاة، مثل التوصية بمنح شخص جزءاً من المال أو التركة، وذلك في حدود الثلث وفقاً للأحكام الشرعية.
شروط صحة الوصية وأهمية التوثيق الرسمي
وأضاف أن التحقق من صحة الوصية يتطلب التأكد من اكتمال أركانها، والتثبت من أن التسجيل صدر عن صاحبه بإرادته الحرة دون ضغط أو إكراه. كما شدد على ضرورة توثيق الوصية بصورة رسمية عبر التوجه إلى الشهر العقاري لتجنب النزاعات بين الورثة، وضمان أن تكون الوصية صريحة ومكتملة الأركان بما يحفظ الحقوق.



