كتبت: فاطمة يونس
شهد الجنيه الإسترليني تراجعاً طفيفاً أمام اليورو خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، إلا أنه حافظ على مستويات قريبة من أعلى مستوى له في 16 شهراً. ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الترقب لدى المستثمرين بانتظار صدور الموازنة البريطانية المرتقبة، ومتابعة توجهات بنك إنجلترا المتعلقة بأسعار الفائدة.
أداء العملة البريطانية أمام الدولار واليورو
سجل الإسترليني ارتفاعاً بنسبة 0.19% أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى 1.334 دولار. وفي المقابل، تراجع بنسبة 0.05% أمام اليورو ليستقر عند 84.48 بنس، بعد أن كان قد سجل في الجلسة السابقة 84.45 بنس، وهو ما يعد أعلى مستوى له منذ يونيو 2025.
تأثر أداء العملة البريطانية بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، تزامناً مع توقعات الأسواق باستمرار الهدوء في التوترات الجيوسياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
توقعات أسعار الفائدة والمؤشرات الاقتصادية
تشير التقديرات إلى وجود إشارات من بنك إنجلترا حول الاستعداد لرفع أسعار الفائدة، حيث تتوقع الأسواق زيادات تراكمية بنحو 100 نقطة أساس بحلول يوليو من العام المقبل، رغم احتمالات رفع الفائدة مرة أو مرتين فقط.
من جانبها، ذكرت ميجان جرين، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعات نمو الاقتصاد البريطاني خلال العام الحالي يعزز المؤشرات على أن مستويات الفائدة الحالية لا تفرض قيوداً كبيرة على النشاط الاقتصادي.
ترقب الموازنة البريطانية والعلاقات التجارية
تتجه أنظار الأسواق نحو يوم 28 أكتوبر الجاري، موعد إعلان الموازنة البريطانية، وسط مخاوف من تأثيراتها المحتملة على أداء الجنيه الإسترليني والمالية العامة. وكان أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، قد شدد مؤخراً على ضرورة تكثيف الجهود الحكومية لاستعادة الثقة في الأوضاع المالية.
وعلى صعيد التجارة، تسعى بريطانيا للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتحسين العلاقات التجارية خلال القمة المقررة الشهر المقبل، وهي خطوة قد تساهم في دعم آفاق العملة البريطانية.



