كتبت: سلمي السقا
تتحكم المصالح الاقتصادية والحسابات السياسية في توجهات الإدارة الأمريكية الحالية، حيث تبرز الحاجة لتغليب مصلحة الشعب الأمريكي في ظل ارتفاع الأسعار داخل الولايات المتحدة، وهو ما يدفع نحو اتخاذ قرارات تعكس طبيعة تلك الحسابات رغم الخلافات القائمة بشأن الأزمة الأوكرانية.
تفاهمات أمريكية روسية بشأن الديزل
شهدت الساحة الدولية تحركاً يعكس تغليب المصالح الأمريكية، حيث وافقت روسيا في التاسع من أكتوبر على إتاحة أكثر من 4.8 مليون طن من الديزل للأسواق العالمية. وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً مؤقتاً يسمح بالتعاملات المتعلقة ببيع وتسليم واستيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، ويستمر هذا الترخيص حتى السابع من أبريل من العام المقبل.
تأثير القرارات على الملف الأوكراني
أبرمت إدارة ترامب تفاهمات مع روسيا رغم المواقف السابقة المتشددة ضد موسكو، وهو توجه يأتي في إطار حسابات المصلحة، حتى وإن كان ذلك على حساب الموقف الأوكرانی. وقد وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا القرار بالضعيف، في حين تشير المعطيات إلى أن التعامل الأمريكي مع الملف الأوكراني تحكمه اعتبارات المصلحة، وأن زيلينسكي لا يمثل أولوية عندما تتعارض مصالحه مع المصالح الأمريكية.
تباين المواقف الدولية والقانونية
أثارت هذه التطورات ردود فعل متباينة، حيث أبدت بعض الدول الأوروبية المستفيدة من الصفقة دعمها لزيلينسكي، رداً على مقترح ترامب بأن أوكرانيا قد تحتاج إلى زعيم جديد قادر على إبرام اتفاق. ومن جانب آخر، أشار السيناتور الجمهوري توم تيليس إلى وجود حجة مشروعة للقول بأن الرئيس لم يلتزم بالقانون في هذا الصدد.



