كتب: صهيب شمس
أعلن حزب الأصالة والمعاصرة في المغرب، بالتعاون مع ثلاثة أحزاب سياسية أخرى، التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة. ويمنح هذا التحالف الأحزاب الأربعة مجتمعة 207 مقاعد في البرلمان، وهو ما يتجاوز عتبة الأغلبية المطلوبة البالغة 198 مقعدًا.
مكونات الائتلاف الجديد
يضم الائتلاف الجديد حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالإضافة إلى حزب الاستقلال ذي التوجه الوطني. ويهدف هذا الاتفاق إلى بناء أغلبية سياسية منسجمة قادرة على تشكيل حكومة قوية تتبنى رؤية إصلاحية مشتركة وتتقارب مكوناتها فكريًا وسياسيًا.
وتعتزم الأحزاب المشاركة اقتراح أسماء وزراء يتميزون بالكفاءة والنزاهة والحس السياسي، للبدء في تنفيذ برنامج حكومي يتم إعداده في وقت قريب.
تشكيل الحكومة والانتخابات
جاء هذا التحرك بعد تكليف العاهل المغربي الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة حزب الأصالة والمعاصرة، بتشكيل الحكومة، وذلك عقب تصدر حزبها لنتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 23 سبتمبر. وحصد حزب الأصالة والمعاصرة 97 مقعدًا من أصل 395 في مجلس النواب، متفوقًا على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعدًا وقرر عدم المشاركة في الائتلاف، مما يرجح توجهه نحو المعارضة.
وفي سياق متصل، قرر حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل، الذي حصل على 54 مقعدًا، الانتقال إلى صفوف المعارضة أيضًا.
تحديات وتطلعات المرحلة المقبلة
من المتوقع أن تضع الحكومة الجديدة أمام ملفات اقتصادية واجتماعية حيوية، تشمل توفير فرص عمل للشباب، وتحسين قطاعي التعليم والصحة. كما ستتولى الحكومة الإشراف على الاستعدادات النهائية لاستضافة كأس العالم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال، ضمن خطة استثمارية تصل قيمتها إلى نحو 20 مليار دولار.
وتواجه الحكومة الجديدة ضغوطًا اجتماعية تتعلق بمطالب الشباب بشأن التشغيل وجودة الخدمات العامة، بالإضافة إلى ملف الهجرة، وذلك في ظل نظام ملكي دستوري يحتفظ فيه الملك بصلاحيات واسعة في ملفات الدفاع والسياسة الخارجية والملفات الاستراتيجية.



