إقتصاد

صادرات النفط السعودية تحافظ على تماسكها رغم التوترات الأمنية

صادرات النفط السعودية تحافظ على تماسكها رغم التوترات الأمنية

كتب: إسلام السقا

حافظت صادرات النفط السعودية على مستويات مرتفعة نسبيًا مع بداية شهر أكتوبر الجاري، مدعومة باستمرار تدفق الخام عبر البحر الأحمر، مما ساهم في الحد من تداعيات الاضطرابات الأمنية على الإمدادات النفطية للمملكة.

معدلات الصادرات والتحولات في المسارات

بلغ متوسط الصادرات السعودية نحو 5.31 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، وهو ثاني أعلى معدل يتم تسجيله منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وذلك وفقًا لبيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة. ورغم أن هذا المعدل لا يزال دون متوسط شهر سبتمبر البالغ 7.12 ملايين برميل يوميًا، إلا أنه يقترب من مستويات ما قبل الحرب.

دور ميناء ينبع وخط شرق-غرب

أظهرت البيانات تحولًا في مسارات تصدير الخام السعودي، حيث برز ميناء ينبع على البحر الأحمر كمنفذ رئيسي لتدفق النفط نتيجة الاضطرابات التي طالت الشحنات عبر الخليج العربي. وبلغ متوسط الشحنات من ميناء ينبع 2.47 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر، بينما شهد ميناء رأس تنورة على ساحل الخليج العربي تقلبات، حيث تراجعت شحناته إلى نحو 2.6 مليون برميل يوميًا في أكتوبر بعد أن بلغت 4.13 ملايين برميل يوميًا في سبتمبر.

كما لعب استئناف الضخ عبر خط أنابيب شرق–غرب دورًا محوريًا في دعم الصادرات، حيث استأنف الخط نقل الخام إلى ميناء ينبع في 22 سبتمبر الماضي، بعد توقف دام نحو عشرة أيام نتيجة هجوم بطائرات مسيّرة.

التزامات أرامكو وتحديات الملاحة

أبلغت شركة أرامكو السعودية زبائنها في أوروبا، الذين يتسلمون شحناتهم عبر البحر الأحمر وقناة السويس، بتوفير كامل مخصصاتهم من الخام لشهر نوفمبر المقبل. وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المخاطر على حركة الملاحة، حيث سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 13 هجومًا على سفن تجارية في مضيق هرمز ومياه الخليج العربي خلال الفترة من مطلع أكتوبر وحتى العاشر منه.

شارك الخبر: