كتب: أحمد عبد السلام
أعلن رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) أن الجهاز يخصص حالياً موارد لمواجهة التهديدات التي تشكلها دول معادية، وهي موارد تفوق تلك التي كانت مخصصة خلال حقبة الحرب الباردة.
تضاعف التهديدات الأجنبية
أشار السير كين ماكالوم إلى أن التهديدات الصادرة عن خصوم أجانب تضاعفت أربع مرات خلال العقد الماضي. ووصف روسيا بأنها المعتدي الأول، لافتاً إلى تزايد الأعمال العدائية المرتبطة بإيران والتي تستهدف قواعد عسكرية ومواقع يهودية.
الحرب الهجينة والذكاء الاصطناعي
وأوضح رئيس الجهاز خلال خطاب سنوي في لندن أن روسيا تشن حرباً هجينة، في وقت يساهم فيه الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة الصراع السيبراني بين المهاجمين والمدافعين بشكل هائل. كما حذر من تصاعد تهديدات إرهاب اليمين المتطرف، مشيراً إلى ضبط إرهابيين حاولوا استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها مع الطائرات المسيرة (الدرونز).
مخاطر التقنيات الحديثة
وذكر ماكالوم أن الخطر الأكبر من سوء استخدام الذكاء الاصطناعي يكمن في احتمالية لجوء الجماعات المتطرفة لهذه التقنية لتطوير أو استخدام أسلحة بيولوجية، سواء كانت جديدة أو قائمة. وأكد أن الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب ومواجهة تهديدات الدول المعادية باتت متكافئة إلى حد كبير، مما يمثل تحولاً هائلاً شهدته السنوات الأخيرة.
الاستراتيجية الروسية تجاه أوروبا
وأشار السير كين إلى أن روسيا تتجنب الانخراط في صراع تقليدي مباشر مع حلف الناتو، وتسعى بدلاً من ذلك لزعزعة استقرار الدول الأوروبية، بينما يظل تقدمها في الحرب ضد أوكرانيا ضئيلاً ومكلفاً للغاية. وأكد أن نجاحات الجهاز في كشف وطرد الجواسيس الروس دفعت الكرملين للاعتماد على دفع أموال لأطراف وسيطة لتنفيذ محاولات هجومية.



