كتب: إسلام السقا
واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب التابع لها، فعاليات الدورة التدريبية المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، والتي تأتي تحت عنوان "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة". تهدف هذه الدورة إلى تأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد وتزويدهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية للتعامل مع المستجدات.
محاور التدريب ومنهجية الإفتاء
شهد اليوم الثالث من الدورة تقديم ثلاث محاضرات متخصصة؛ حيث تناول الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، موضوع "أحاديث الأحكام في القضايا الاجتماعية المعاصرة". وأكد خلال حديثه أن دار الإفتاء تعتمد منذ أكثر من عشرين عامًا على ثمانية مذاهب فقهية في تأصيل فتاواها، مما يمنحها مرونة في معالجة الوقائع المتنوعة والاستجابة لمتغيرات الواقع، مشددًا على أن الفهم الصحيح للنصوص الشرعية يتطلب التزامًا بمناهج علمية رصينة بعيدًا عن الآراء المجردة.
ضوابط الاجتهاد والتنزيل
من جانبه، استعرض الشيخ عبد الله حسن عجمي، أمين الفتوى بالدار، ضوابط الاختيار الفقهي، موضحًا أن الفتوى تتطلب فهمًا دقيقًا لواقع المستفتي عبر مراعاة عناصر الأشخاص والأمكنة والأزمنة والأحوال. كما ناقش الشيخ عبد الرحمن محمد شلبي، أمين الفتوى، المراحل الأربع لصناعة الفتوى في الدار، وهي: التصوير، التكييف الفقهي، بيان الحكم الشرعي، ثم تنزيل الحكم على الواقع. وأكد أن هذه العملية تتطلب تكاملًا بين المعرفة الشرعية والخبرات المتخصصة في المجالات الفنية والاقتصادية والطبية لضمان دقة الفتاوى الصادرة.



