كتب: إسلام السقا
انتقد البطريرك أبا ماتياس الأول، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية، ما وصفه بوجود ممارسات فساد ومحسوبية متجذرة داخل المؤسسة الدينية، مشيراً إلى وجود اختلاسات وتوزيع غير عادل للموارد، بالإضافة إلى المعاملة الجائرة التي يتعرض لها رجال الدين والموظفون.
مطالبات بالإصلاح والشفافية
وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح الاجتماع السنوي للمجلس الروحي العام، أوضح البطريرك أن هناك تفاوتاً كبيراً بين الأبرشيات، حيث تحظى بعضها بثروات طائلة بينما تعاني أخرى من الحرمان، مشدداً على أن هذه الفجوات تقوض قدرة الكنيسة على أداء رسالتها. كما أشار إلى وجود تباين صارخ في رواتب الموظفين والكهنة، وهو ما عزاه إلى غياب الشفافية والتحيز في إدارة الموارد.
معاناة رجال الدين والموظفين
وتطرق البطريرك إلى ملف الموظفين ورجال الدين الذين تعرضوا للفصل التعسفي أو الحرمان من مستحقاتهم المالية، مؤكداً أن استمرار هذه المظالم رغم تغيرات القيادة يعكس إخفاقاً في إرساء العدالة. وأعرب عن أسفه لعدم وجود بوادر للحل، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يهدد مستقبل الكنيسة وقدرتها على الانتقال السليم إلى الجيل القادم.
دعوة لتطوير الحوكمة
ودعا البطريرك أبا ماتياس الأول المجلس الروحي العام إلى وضع إطار عمل مؤسسي جديد يرتكز على سيادة القانون والمساءلة، مع ضرورة تبني أنظمة تكنولوجية لضمان المساواة والعدالة في إدارة شؤون الكنيسة، معتبراً أن تصحيح هذه المسارات هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المؤسسة وتجاوز التحديات الراهنة.



