كتبت: سلمي السقا
كشفت نتائج النسخة الرابعة من استطلاع المخاطر العالمي أن مناطق شمال إفريقيا سجلت أسرع تحسن على مستوى العالم في القدرة على مواجهة الكوارث والتعافي من آثارها منذ عام 2023. وأظهرت الدراسة، التي أجرتها مؤسسة لويدز ريجستر بالتعاون مع مؤسسة جالوب، تحقيق شمال إفريقيا زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر القدرة على الصمود، متصدرة بذلك باقي الأقاليم الإفريقية.
عوامل التقدم في مواجهة الأزمات
عزت الدراسة هذا التقدم في دول مثل مصر والجزائر وكينيا وأوغندا ونيجيريا إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها توسع الوصول إلى شبكة الإنترنت، مما يسهل الحصول على المعلومات المتعلقة بالمخاطر، بالإضافة إلى تحسن استعداد الأسر للطوارئ وتعزيز قدراتها المالية على الصمود في وجه الأزمات.
فجوة في أنظمة الإنذار المبكر
رغم التحسن المسجل، حذرت الدراسة من وجود ثغرات خطيرة في أنظمة الإنذار المبكر؛ حيث أفاد 47% فقط من البالغين المتضررين من الكوارث في أفريقيا الوسطى والغربية بأنهم تلقوا تحذيرات مسبقة، مما يشير إلى وجود تحديات في وصول المعلومات المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما أشارت النتائج إلى تراجع مؤشر القدرة الفردية على الصمود عالمياً إلى 42 نقطة، وهو أدنى مستوى يسجله منذ بدء التقييم.
توصيات لتعزيز الحماية
دعت مؤسسة لويدز ريجستر الحكومات والجهات المعنية بإدارة الكوارث إلى ضرورة توسيع نطاق تغطية أنظمة الإنذار المبكر، وتكثيف الاستثمارات في استعداد الأسر، لضمان تقليص الفجوة بين التقدم المحرز في مؤشرات الصمود والحماية الفعلية للسكان، خاصة في ظل تعرض سكان الدول منخفضة الدخل لمخاطر الكوارث بنسبة تزيد بمرتين عن سكان الدول الأكثر ثراء.


