كتبت: سلمي السقا
تشهد سماء مصر والمنطقة العربية مساء اليوم الإثنين ظاهرة فلكية مميزة، حيث يظهر هلال القمر بالقرب من كوكبي الزهرة وعطارد بعد غروب الشمس مباشرة. وتتزامن هذه الظاهرة مع وصول كوكب عطارد إلى أقصى استطالة شرقية له من الشمس بزاوية تبلغ نحو 25.2 درجة.
تفاصيل الاقتران الفلكي
يوضح المختصون في علوم الفلك أن اقتران الأجرام السماوية يعني ظهورها متقاربة ظاهرياً في السماء عند رصدها من الأرض، دون أن يعني ذلك تقاربها فعلياً في الفضاء. ويعد كوكب عطارد من الكواكب التي يصعب رصدها في معظم الأوقات نظراً لقربه الشديد من الشمس وطمسه بوهج ضوئها، إلا أن ظاهرة "أقصى استطالة" توفر فرصة مثالية لرؤيته.
كيفية رصد الظاهرة
يمكن رصد كوكب عطارد بوضوح أكبر حين يصل إلى أقصى زاوية تفصله عن الشمس، وهو حدث يتكرر كل 40 إلى 70 يوماً. وينصح الفلكيون الراغبين في مشاهدة هذا الاقتران بالتوجه إلى مواقع مفتوحة بعيداً عن المباني والعوائق التي تحجب الأفق الغربي، والانتظار حتى غروب الشمس تماماً.
يصل لمعان كوكب عطارد إلى حوالي سالب 0.1 قدر ظاهري، مما يجعله قابلاً للرصد بالعين المجردة إذا كانت السماء صافية، مع إمكانية استخدام المناظير الفلكية لتعزيز تجربة الرؤية. وتعد هذه الظاهرة فرصة لمحبي علم الفلك لمتابعة عطارد في وضعية الاستطالة الشرقية المسائية.



